اطلقت ايران امس، رغم العقوبات الغربية، أول قمر صناعي من تصنيعها اطلقت عليه اسم «اميد». باستخدام صاروخ «سفير-2»، كاشفة عن احرازها تقدما في تكنولوجيا الفضاء، في وقت تتعرض فيه البلاد لضغوط دولية بسبب برنامجها النووي ، وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن إطلاق الصاروخ جاء بهدف نشر (الإيمان والسلم والعدالة في العالم)، فيما اثير مخاوف لدى الغرب من أن يستخدم لانتاج صواريخ بعيدة المدى، ربما برؤوس نووية.

وقال التلفزيون الايراني الذي نقل صورا للاطلاق ان القمر الصناعي أميد (الامل) الذي أطلق بينما تحتفل ايران هذا الشهر بالذكرى الثلاثين لثورتها الاسلامية عام 1979 هو لاغراض البحث والاتصالات. واضاف « انه اول قمر اصطناعي في تاريخ امتنا واطلق بالصاروخ سفير 2».

مشيرا الى ان ذلك يمثل انجازا آخر للعلماء الايرانيين في ظل العقوبات اطلقت ايران قمرها الصناعي الاول المحلي الصنع أ ميد الى مدار حول الارض. ونقل التلفزيون عن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد قوله في رسالة «وجود طهران في الفضاء بغرض نشر التوحيد والسلام والعدالة في العالم».

وذكر التلفزيون ان «القمر الصناعي أ ميد يحمل معدات لاختبار السيطرة على القمر الصناعي ومعدات للاتصالات ومعدات رقمية وانظمة امداد الطاقة«. وقال «انه مخصص لجمع المعلومات واختبار المعدات«.

من جهتها، قالت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان القمر «صنع بأكمله في ايران وهو من النوع الخفيف»، موضحة ان «هدفه هو اجراء اتصالات مع محطة ارضية لاجراء قياسات مدارية». واضافت ان «القمر يقوم ب15 دورة حول الارض خلال 24 ساعة وتجري مراقبته مرتين عبر المحطة الارضية في كل دورة».

ويثير إطلاق القمر الصناعي مخاوف في الغرب من أن يستخدم لانتاج صواريخ بعيدة المدى، ربما برؤوس نووية، بتأكيد انه يمكن للصواريخ البعيدة المدى العابرة للقارات التي تستخدم في وضع الاقمار الصناعية في مدارات حول الارض ان تستخدم أيضا لاطلاق الاسلحة وان كانت ايران تقول انها لا تنوي القيام بذلك.

وتفرض الامم المتحدة والولايات المتحدة عقوبات على ايران لان واشنطن ودولا غربية اخرى تشتبه بانها تسعى لاكتساب قدرات لانتاج أسلحة نووية. وتقول الجمهورية الاسلامية رابع أكبر منتج للنفط في العالم ان طموحاتها النووية تقتصر على توليد الكهرباء لتلبية احتياجات اقتصادها وتمكينها من تصدير المزيد من النفط الخام والغاز.

وأثارت ايران قلق الغرب في فبراير من العام الماضي حين اختبرت صاروخا محلي الصنع في اطار برنامجها للاقمار الصناعية. وقالت طهران وقتها انها بحاجة لاجراء اختبارين اخرين قبل ان تضع قمرا صناعيا في الفضاء.

ووصفت الولايات المتحدة التي تحاول عزل ايران اختبار اطلاق الصاروخ في فبراير بأنه (مؤسف).

وفي اغسطس ، أعلنت طهران انها وضعت نموذجاً لقمر صناعي في مدار حول الارض حمله صاروخ محلي الصنع لاول مرة. وقال مسؤولون اميركيون ان الاطلاق فشل.

الى ذلك، نفى كبير مستشاري الرئيس الايراني مجتبى ثمره هاشمي هنا اليوم ان يكون قد اجرى خلال الفترة الماضية محادثات ثنائية مع المسؤولين الاميركيين. ونقل الموقع الرسمي للحكومة الايرانية على شبكة الانترنت عن هاشمي قوله «لم اقم بأي محادثات رسمية او غير رسمية مع المسؤولين الاميركيين وانما فقط شاركت في بعض الاجتماعات التي نظمتها مراكز غير حكومية في بعض العواصم الاوروبية بمشاركة شخصيات من مختلف دول العالم بما فيها اميركا».

واضاف ان الشخصيات الاميركية التي شاركت في تلك الاجتماعات لم تكن مكلفة من قبل حكوماتها للتفاوض مع الآخرين ولم تحضر بصفتها ممثلة عن الادارة الاميركية بل كونها شخصيات اكاديمية وجامعية.

(وكالات)