قال مسؤولو الأمم المتحدة إن قوات الأمن السودانية منعت قوة حفظ سلام مشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي أمس من زيارة بلدة يسيطر عليها متمردون في دارفور وسط تنامي المخاوف من قتال على البلدة.

وذكر ضابط من الأمم المتحدة طلب عدم نشر اسمه ان مهمة لتقصي الحقائق رفيعة المستوى من القوة المشتركة لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) انتظرت طوال ساعات في مطار الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ثم أخطرت بأنه لا يمكنها التوجه جواً إلى المهاجرية. وقالت قوة حفظ السلام المشتركة أول أمس ان طائرات سودانية قصفت منطقة قريبة من البلدة التي يسيطر عليها المتمردون في دارفور بعد ان طلبت الحكومة السودانية يوم الاحد من القوة المشتركة مغادرة قاعدتها في البلدة قبل شن هجوم مزمع. وذكر متحدث باسم القوة ان آلاف المدنيين يتخذون ملاجئ لهم حول قاعدة تديرها القوة المشتركة في بلدة المهاجرية في جنوب دارفور. ووعدت القوة المشتركة بالبقاء في البلدة لحماية نحو 30 ألف مدني نصفهم من السكان ونصفهم الآخر نازحون فروا من معارك سابقة في دارفور خلال الصراع المستمر منذ ست سنوات.

وأطلقت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان صيحة تحذير من مصير المدنيين في المهاجرية قائلة انه منذ 15 يناير اقتلع الصراع نحو 30 الفا وقتل 30 على الاقل.

وقالت «القتال كما أوضحت التقارير شمل هجمات برية وقصفا جويا عشوائيا من جانب قوات الحكومة التي فشلت في التفريق بين المجتمعات المدنية والأهداف العسكرية. وذكرت التقارير أيضا ان قوات حركة العدل والمساواة وضعت نفسها عمدا وسط المناطق المزدحمة بالسكان ومن ثم عرضت سلامتهم للخطر». وتصاعدت المعارك في دارفور قبل قرار متوقع للمحكمة الجنائية الدولية بشأن إصدار أمر اعتقال ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير بخصوص تهم بتدبير ابادة جماعية في دارفور.

ويقول خبراء دوليون ان 200 الف شخص قتلوا وشرد 2.5 مليون في دارفور بعد قرابة ستة أعوام من حمل متمردين اغلبهم من غير العرب السلاح واتهامهم حكومة الخرطوم بإهمال المنطقة. وتنفي الخرطوم اتهامات من واشنطن وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بارتكاب إبادة جماعية وتتهم وسائل الإعلام الغربية بالمبالغة وتقول ان عدد القتلى عشرة آلاف.

وكانت مهمة تقصي الحقائق امس الثلاثاء تأمل في التحدث مع سكان المهاجرية وقوات حفظ السلام في البلدة. وذكر مسؤول من الأمم المتحدة ان مسؤولين سودانيين عطلوا الزيارة لأسباب أمنية.ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من القوات المسلحة السودانية او أجهزة الأمن.

( رويترز )