أكد شهود عيان ومسؤول محلي أمس ان جنودا اثيوبيين دخلوا إلى بلدة صومالية تقع على الحدود بين البلدين وذلك بعد أيام على إعلان اديس ابابا سحب قواتها من الصومال، فيما نفت اديس ابابا روايتهم ووصفتها بأنها زائفة.

وقال المسؤول في اتحاد المحاكم الإسلامية أحمد عثمان عبدالله إن جنودا اثيوبيين متمركزين في مدينة فرفر الاثيوبية دخلوا الى بلدة كالابير في وسط الصومال.

وقال لوكالة فرانس برس ان «القوات الاثيوبية تنتهك سيادة الصومال مرة جديدة وقد دخلت منطقة حيران» (وسط)، مضيفا عبر الهاتف من بلدة بلدوين المجاورة انه «في حال لم ينسحبوا من بلدنا، سنحاربهم».

وذكر سكان في بلدة بلدوين بالقرب من الحدود الاثيوبية ان جنودا توغلوا مسافة 20 كيلومترا تقريبا داخل الصومال للانضمام الى الحكام السابقين لبلدة بلدوين الذين أطاحت بهم جماعة الشباب المتشددة في نهاية عام2008.

وقال عبدالرزاق علي أحد شيوخ القبائل الصومالية لرويترز من بلدة بلدوين التي يسيطر عليها متمردو الشباب منذ أواخر عام 2008 «لقد أصبنا بالرعب خلال الساعات الست والثلاثين الماضية نظرا لان قوات اثيوبية وسلطات بلدوين التي أطيح بها كانت تقترب»، مضيفا «نتوقع هجمات من تلك القوات».

من جهتها قالت اديس ابابا انها تحتفظ بوجود مكثف للقوات على الحدود خشية التعرض لتهديدات لأمنها. لكنها نفت أن قواتها دخلت الصومال من جديد بعد استكمال انسحابها الذي حظي بتغطية إعلامية بارزة من الصومال في 26 يناير.

وذكر بيريكت سايمون كبير المتحدثين باسم الحكومة لرويترز «هذا عار تماما عن الصحة. الجيش داخل الحدود الاثيوبية. ليست هناك نية للعودة». وقال «ان الرواية محاولة شريرة لتحويل الانظار بعيدا عن التطورات الجديدة في الصومال».

وعلى الرغم من ان وجود أو عدم وجود جنود اثيوبيين على الأراضي الصومالية قضية حساسة للغاية للبلدين قال دبلوماسيون انهم لن يندهشوا اذا شنت أديس أبابا بعض الغارات الصغيرة لردع المتمردين الإسلاميين.

واستفادت جماعة الشباب المدرجة على قائمة واشنطن للمنظمات الإرهابية من الانسحاب الاخير لاثيوبيا من الصومال قبل أسبوع للسيطرة على مزيد من البلدات وزيادة سيطرتها على مناطق في الجنوب.

وعلى الرغم من أنها سيطرت على بلدة بلدوين بالقرب من الحدود الاثيوبية لعدة أشهر فإنها سيطرت على بيدوة مقر البرلمان الصومالي في 26 يناير وهو نفس اليوم الذي غادر فيه جنود اثيوبيون وعبروا الحدود عائدين الى بلادهم.

وتنظم الجماعة مظاهرات هذا الأسبوع ضد الرئيس الصومالي الجديد شيخ شريف أحمد وهو إسلامي معتدل تتهمه الجماعة بأنه يخون بلاده لصالح الغرب.

وانتخب أحمد في مطلع الأسبوع في إطار خطة توسطت فيها الأمم المتحدة لمحاولة تشكيل حكومة وحدة وإحلال سلام في الصومال للمرة الأولى منذ عام1991. ويتمثل تحديه الرئيسي في التغلب على جماعة الشباب أو عزلها أو بصورة ما اجراء محادثات معها. وقالت حبيبة إسماعيل الطالبة في بلدوين انه يبدو أن جميع مقاتلي جماعة الشباب خططوا لإعادة تجميع صفوفهم هناك مما قد يدفع الى توغل اثيوبي. وأضافت «بعض أفراد من جماعة الشباب من مقديشو وصلوا بالفعل. وآخرون في طريقهم.».

وذكر السكان المحليون أن الاثيوبيين والميليشيا الصومالية الموالية لحاكم بلدوين السابق موجودون في قرية كالابير على بعد نحو 30 كيلومترا شمالي بلدوين وباتجاه الحدود الاثيوبية. وفي ميناء مركا إلى الجنوب من مقديشو مباشرة حشدت جماعة الشباب المئات لمسيرة ضد الرئيس الصومالي الجديد امس. ورفعوا لافتات تقول «نريد الشريعة الاسلامية» و«لا نريد دستورا».

وقال شيخ حسين أو جاب الذي اختارته جماعة الشباب نائبا لحاكم ميناء مركا عندما سيطرت على الميناء «لا نريد أن تحكم شعبنا حكومة شريف».

( وكالات )