توعد المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل الفلسطينيين بالرد على إطلاق صاروخ «غراد» على عسقلان من قطاع غزة، تزامن ذلك مع دعوة زعيم حزب الليكود بنيامين نتانياهو إلى الإطاحة بحكم حماس في غزة «فورا». فيما واصلت الزوارق الحربية الإسرائيلية قصفها للصيادين جنوب القطاع، وبالتزامن مع بدء المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية «تحليلا أوليا» في المعلومات حول ارتكاب جرائم حرب في غزة.

وأطلق مسلحون فلسطينيون صباح أمس، صاروخا من طراز «غراد» على مدينة عسقلان الساحلية في جنوب إسرائيل. وصرح مصادر إسرائيلية بأن الصاروخ سقط في منطقة سكنية بوسط المدينة على بعد أمتار فقط من منطقة مزدحمة بالسيارات. وأضافت لإذاعة إسرائيل «حماس فقط هي التي تملك صواريخ غراد». كما صرح متحدث عسكري في تل أبيب بأن الفلسطينيين أطلقوا قرابة 40 صاروخا في اتجاه جنوب إسرائيل منذ أن أوقف الجيش الإسرائيلي هجومه الذي دام 22 يوما في غزة.

ومن جانبها، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن اجتماعا ضم رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت ووزيري الدفاع أيهود باراك والخارجية تسيبي ليفني لتقييم الموقف في أعقاب سقوط الصاروخ من غزة حيث أكد ضرورة الرد عليه.

وفي هذا السياق، قالت مصادر عسكرية «أي اعتداء بالقذائف الصاروخية على الأراضي الإسرائيلية سيلاقي رداً حتى إذا لم يرتكبه أفراد من حركة حماس». وأضافت المصادر: «الجيش الإسرائيلي لن يعود إلى سياسة ضبط النفس التي كانت سائدة في الفترة ما قبل عملية الرصاص المصبوب في قطاع غزة». كما أصدر باراك تعليماته إلى الجيش بالرد على إطلاق الصاروخ.

في موازاة ذلك، وعد زعيم المعارضة اليمينية الاسرائيلية بنيامين نتانياهو ب«إسقاط» سلطة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، في حال تولى منصب رئيس الوزراء اثر الانتخابات التشريعية في العاشر من الشهر الحالي. وقال نتانياهو خلال زيارة لعسقلان (جنوب) حيث سقط صاروخ اطلق من قطاع غزة صباح أمس، «يجب إسقاط سلطة حماس في غزة»، مضيفا: «سنتحرك بشكل يؤدي الى سقوطها والى انهاء تهديد الصواريخ لعسقلان وبلدات جنوب البلاد».

ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن نتانياهو قوله: «في السنوات الاخيرة اوصلتنا السياسة العمياء لحزب كاديما (الحاكم) الى ما نحن عليه اليوم»، مضيفا: «يجب احداث تغيير سياسي». ولم يوقع الصاروخ الذي اطلق على مدينة عسقلان إصابات أو ضحايا، وهي ابعد نقطة يبلغها صاروخ داخل الاراضي الاسرائيلية منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في 18 يناير الماضي.

كذلك، واصلت الزوارق الحربية الإسرائيلية صباح أمس إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها تجاه مراكب الصيد قبالة سواحل جنوب قطاع غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن الزوارق الإسرائيلية أطلقت نيرانها وقذائفها تجاه الصيادين جنوب القطاع دون وقوع إصابات، مشيرة إلى أن الطائرات الإسرائيلية شنت غارة وهمية غرب مدينة خانيونس جنوب القطاع.

إلى ذلك، بدأ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو «تحليلا اوليا» في المعلومات حول ارتكاب اسرائيل جرائم في غزة اثناء هجومها الدامي الاخير على القطاع. وأوضح مكتب المدعي ان مورينو اوكامبو تلقى «بلاغات» حول هذا الموضوع من وزير العدل الفلسطيني علي خشان ومن نحو مئتي شخص ومنظمة غير حكومية.

واوضحت اجهزة المدعي العام ان «مكتب المدعي سيدرس بعناية كل ما له علاقة بهذا الموضوع بما في ذلك مسألة الصلاحية القضائية». واضافت ان «هذا التحليل الاولي لا يعني ان تحقيقا سيفتح». (وكالات)