استضافت أبو ظبي اجتماعا وزاريا عربيا بمشاركة عشر دول عربية يهدف الى «تنقية الأجواء» استعدادا للقمة العربية المقبلة في الدوحة، ودعما لجهود المصالحة الفلسطينية. فيما لا تزال مباحثات التهدئة جارية في القاهرة، وسط تفاؤل أوساط داخل الحركة بالتوصل لاتفاق قريب. وبالتزامن مع تجديد إسرائيل رفضها لهدنة محددة بزمن.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان الاجتماع الوزراي العربي، الذي عقد أمس في ابو ظبي، يهدف إلى «تعزيز الجهد العربي المشترك وتنقية الاجواء العربية العربية خاصة بعد ما حدث في قمة الكويت». واضاف: «نريد ان نذهب الى قمة الدوحة في اجواء ايجابية من اجل انجاح قمة الدوحة».

وذكرت مصادر دبلوماسية عربية لوكالة فرانس برس ان حوالى عشر دول عربية شاركت في الاجتماع الوزاري الذي تستضيفه ابوظبي ويعقد في ظل تكتم اعلامي. والدول هي بحسب المصادر نفسها مصر والسعودية والامارات والمغرب وتونس واليمن والكويت والاردن والبحرين اضافة الى وزير الخارجية الفلسطيني.

وقال المالكي ان انعقاد الاجتماع هو «من اجل التئام البيت العربي وتعزيز التضامن العربي لمصلحة الجهود العربية التي تخدم المصلحة الفلسطينية». ويأتي الاجتماع في ظل انقسام حاد على الساحة الفلسطينية وفي خضم المشاورات الدبلوماسية المكثفة حول الوضع في غزة.

في موازاة ذلك، وصل وفد حركة حماس برئاسة عماد العلمي عضو المكتب السياسي للحركة الى القاهرة مساء الاثنين، في زيارة إلى مصر تستغرق يومين يلتقي خلالها بالوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية. ووفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، فانه من المقرر أن تحدد الحركة خلال اللقاء مع سليمان موقفها من مقترح بدء التهدئة في الخامس من فبراير وبدء الحوار الوطني الفلسطيني في 22 من الشهر ذاته.

إلا أن أحمد يوسف، نائب وزير الخارجية الفلسطينية في غزة والمسئول البارز في حركة حماس، رجح أن تتوصل حماس وإسرائيل إلى اتفاق قبل غد الخميس. وقال يوسف المستشار السياسي السابق لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية في اتصال هاتفي أجرته معه صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية إنه لم يسمع بعد من وفد حماس في القاهرة إلا أنه «متفائل لان هناك إشارات إيجابية». وأضاف يوسف: «إننا في الاتجاه الصحيح ..

في اتجاه وقف لإطلاق النار وسوف يعلنون شيئا ما خلال اليومين المقبلين». ووفقا ليوسف فإن مطالب حماس تتلخص في إبرام تهدئة تستمر عاما وفتح جميع المعابر الحدودية ورفع الحصار والسماح بنقل كافة مواد البناء ووقف كل صور العدوان الإسرائيلي. وأوضح يوسف أن حماس رفضت الترتيبات الأمنية الإسرائيلية على معبر رفح بين القطاع ومصر، وبدلا من ذلك سيتم وضع ترتيبات بين المصريين والفلسطينيين والأوروبيين.

بالمقابل، ذكر التلفزيون الإسرائيلي أن رئيس الطاقم الأمني السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد أبلغ وزير المخابرات المصري اللواء عمر سليمان رفض إسرائيل بصورة قاطعة تحديد فترة زمنية للتهدئة، مع إصرارها على تهدئة مفتوحة بدون تحديد أوقات معينة. وأضاف أن جلعاد ابلغ الجانب المصري أيضا أن إسرائيل لن تسمح بعمليات تهريب أسلحة أو إعادة تسليح حماس وأن فتح المعابر سيكون مرتبطا بإحراز تقدم في قضية الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط. (وكالات)