قالت مصادر رسمية ليبية إن المؤتمرات الشعبية الأساسية في البلاد وهي أكبر الجهات التنفيذية والتشريعية في البلاد أجلت اجتماعات كان من المقرر أن تبدأ يوم أمس وتستمر ثمانية أيام وكانت ستناقش السياسة الداخلية والخارجية للدولة الليبية وتقر الميزانية للعام 2009.
وكانت الصحف الحكومية الرئيسية التي عادة ما تجسد فكر صانعي القرار بالحكومة قد حثت المؤتمرات الشعبية على استغلال الاجتماعات لتأميم شركات النفط الأجنبية في ليبيا قائلة إن هذا سيساعد ليبيا على التكيف بشكل أفضل في مواجهة تقلب أسعار النفط.
وفي الشهر الماضي قال الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يقرر السياسة النفطية أن ليبيا وغيرها من الدول المصدرة للبترول تناقش تأميم شركات النفط الأجنبية بسبب انخفاض سعر الخام.
لكن شركات نفط تعمل في ليبيا مثل بتروكندا وريبسول واي.بي.اف قالت أنها لم تلحظ أي مؤشرات على أنه تجري دراسة التأميم وأنها لا ترى إمكانية حقيقية لحدوث ذلك.
وأعلن المؤتمر الشعبي العام المكافئ لبرلمان وطني والذي يضم تحت مظلته المؤتمرات الشعبية الأساسية الأسبوع الماضي أن المؤتمرات الشعبية الأساسية التي تنعقد في المدن والقرى بأنحاء الدولة ستجتمع في الفترة من الأول حتى الثامن من فبراير.
لكن سكانا قالوا انه لم تنعقد أي اجتماعات وقال مسئول كبير «الاجتماعات المقررة للمؤتمرات الشعبية الأساسية مؤجلة لبضعة أيام». ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من زعماء المؤتمر الشعبي العام.
وتجتمع المؤتمرات الشعبية الأساسية وهي العمود الفقري للنظام الجماهيري في ليبيا على مستوى الأحياء والمناطق للتصويت على سياسة الحكومة.
وتعتزم ليبيا استثمار من 30 إلى 40 مليار دولار في قطاع النفط وزيادة إنتاجها من الخام إلى نحو الضعف بحلول عام 2012. وتنتج ليبيا حاليا نحو 7 ,1 مليون برميل يوميا.
طرابلس- سعيد فرحات