قال ممثل حركة «حماس» في لبنان اسامة حمدان أمس، ان حركته تريد «خطوات عملية لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية فورا». واتهم حمدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ب«تعطيل» عملية اعادة بناء المنظمة. واكد ان «عباس وقع مع الفصائل الفلسطينية اتفاق القاهرة، الذي نص بشكل واضح على اعادة بناء منظمة التحرير.

والذي عطل ذلك هو محمود عباس شخصيا لاننا اتفقنا على تشكيل لجنة برئاسته لبحث اعادة هيكلة المنظمة ورفض ان يدعو الى لقاء واحد لهذه اللجنة». واضاف حمدان: «قبل الحديث عن اي مصالحة فلسطينية لا بد من الحديث عن خطوات عملية لاعادة بناء منظمة التحرير فورا». وتابع حمدان: «هناك مسؤولية تقع على الجانب المصري الذي لم يضغط لتنفيذ الاتفاق الذي وقع في القاهرة وتحت رعايتها عام 2005».

وقال: ان «استمرار عباس في تعطيل اعادة بناء المنظمة لا يبرر له الاحتجاج على اي خطوات ستتم في هذا الشأن واذا لم يتم تنفيذ ما اتفقنا عليه فسنتصرف وفق ما تقتضية المصلحة الوطنية الفلسطينية».

واعتبر الرئيس الفلسطيني في خطاب ألقاه الاحد في العاصمة المصرية ان المشروع الذي اعلنه رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل «مشروع تدميري»، من دون ان يسمي رئيس المكتب السياسي لحماس. واضاف: «لا يمكن ان نسمح لهؤلاء بان يعبثوا بهذا الكيان». كما اكد اسامة حمدان ان موضوع اعادة بناء منظمة التحرير «ليس مرتبطا» بالمفاوضات حول التهدئة التي يجريها مع المسؤولين المصريين وفد من حماس.

كذلك، رفضت الحركة تصريحات محمود عباس التي اشترط فيها الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة: «إن هذه التصريحات تدلل على عمق أزمة عباس بعد انتهاء ولايته». واعتبر برهوم أن هذه التصريحات «إجهاض لكل الجهود الفلسطينية والمصرية والعربية الرامية لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني حتى نصل إلى مصالحة وطنية حقيقية».

وفي السياق ذاته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال في بيان صحافي صدر عن الحركة في دمشق ردا على تصريحات الرئيس الفلسطيني في القاهرة، انها «اتهامات باطلة». واعتبر نزال ان تصريحات عباس «تعكس حالة الارتباك والانفعال التي يعيشها عباس بعد الانتصار الكبير الذي حققته حركة حماس وفصائل المقاومة».

في تلك الأثناء، أكدت مصادر فلسطينية أن اجتماعا عقد مساء الأحد بين حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب لمناقشة «التعديات» التي تحدث في قطاع غزة، ومن بينها قتل بعض الأفراد وإطلاق النار على آخرين والتعدي على بغض الشقق السكنية.

وقال رباح مهنا مسؤول الجبهة الشعبية في غزة إن «المجتمعين أدانوا تلك الممارسات البشعة وإنهم اتفقوا على مخاطرها وتأثيرها السلبي على صمود شعبنا ووحدته الداخلية والتي يجب أن تتوحد في مواجهة العدوان الذي ما زال قائما».

(وكالات)