انتخب رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي خلال قمتهم المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس الزعيم الليبي معمر القذافي رئيساً دورياً للاتحاد لمدة عام، فيما أعرب الزعماء الأفارقة في الوقت ذاته عن تضمانهم مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير في مواجهة المحكمة الجنائية الدولية.

وأعلنت الناطقة باسم الاتحاد الافريقي حبيبة مجري شيخ في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الزعيم الليبي معمر القذافي «انتخب أثناء جلسة مغلقة من قبل رؤساء الدول لقيادة الاتحاد الافريقي لمدة عام بدلاً من الرئيس التنزاني جاكايا كيكويتي، مشيرةً إلى أن القذافي «سيتحدث بصفته الرئيس الجديد ويعرض برنامجه».وسلم كيكويتي القذافي الرئاسة وسط تصفيق زعماء آخرين في قاعة المؤتمر في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وتنضوي 53 دولة تحت لواء الاتحاد الافريقي بتعداد سكان يقدر بمئات الملايين.ومن جهةٍ أخرى، أكد الزعماء الأفارقة في بيانٍ أمس «قلقهم العميق» من طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو إصدار مذكرة اتهام بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، معربين عن «تضامنهم» مع البشير.

وأفاد بيان القادة الذين يحضرون قمة أديس أباما أنه «ونظراً للطابع الحساس الذي تتميز به عملية السلام الجارية حالياً في السودان، فقد تؤدي المصادقة على هذا الطلب إلى عرقلة مساعي السلام بشكل خطير».واعتبر مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن الاتحاد «اتخذ قبل ذلك موقفاً يطالب بإرجاء البت في الاتهام».واتهم رؤساء الدول والحكومات الافريقية المحكمة أنها «لا تستهدف سوى الأفارقة» على حد تعبيرهم.

وبدوره، شدد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ في تصريحاتٍ صحافية على «وجوب تطبيق القانون على الجميع وليس على الضعفاء فحسب».وتساءل بينغ: «ماذا فعلوا رداً على ما جرى في غزة والعراق وكوسوفو وسريلانكا؟». وكشف بينغ أنه تم تشكيل لجنة بقيادة رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو مبيكي ل«المساعدة على محاكمة المجرمين بأنفسنا»، مشيراً إلى ما وصفه ب«الملف المعطل منذ سنتين» الذي يخص الرئيس التشادي الأسبق حسين حبري المعتقل في السنغال في انتظار محاكمته.

(وكالات)