عقد الرئيسان المصري حسني مبارك، والفلسطيني محمود عباس، ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، اجتماعا ثلاثيا أمس في القاهرة ، لبحث جهود التهدئة والمصالحة الوطنية في قطاع غزة. فيما أعلنت حركة «حماس» موافقتها على تهدئة «لمدة عام» مقابل فتح المعابر كاملة، تزامنت مع تصعيد إسرائيل هجماتها بشن غارة جوية على رفح جنوب القطاع.
وبحسب مصدر رسمي مصري، فإن الاجتماع، الذي استغرق ساعتين، تناول «آخر التطورات فى الجهود المصرية للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية للتوصل الى موقف فلسطيني موحد بما يمهد لبدء مفاوضات جادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإحياء عملية السلام»، وفق المصدر نفسه.
وتطرقت المحادثات كذلك الى «جهود مصر لتثبيت وقف إطلاق النار والتهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفتح المعابر بما يكفل انسياب معونات الإغاثة والمساعدات الإنسانية لأبناء غزة وتخفيف المعاناة عنهم»، بحسب ما ذكر المصدر نفسه.
ويأتي هذا اللقاء قبيل ساعات من وصول وفد من حركة حماس الى القاهرة لمواصلة المفاوضات معها حول الهدنة مع اسرائيل التي تربط حماس بين الموافقة عليها وبين فتح معابر قطاع غزة. كما يأتي الاجتماع الثلاثي في ظل تجاذب اقليمي حاد بين محورين يضم احدهما مصر والسعودية والسلطة الفلسطينية والآخر سوريا وايران وقطر. وهاجمت الصحف الحكومية المصرية الاثنين دمشق والدوحة وطهران واتهمتها بأنها تريد عرقلة المصالحة الوطنية الفلسطينية وتعطيل الدور المصري من اجل اتمام هذه المصالحة.
في موازاة ذلك، اعلن الناطق باسم حماس فوزي برهوم أمس، ان الحركة موافقة على مع تهدئة مع اسرائيل «لمدة عام» شرط الفك الكامل للحصار وفتح كل المعابر. وقال برهوم المتحدث باسم حماس ان «الحركة مع تهدئة لمدة عام.. لكن بشرط..
فتح كل المعابر بما فيها معبر رفح وفك الحصار». واضاف ان وفدا من حماس يتوجه الاثنين الى القاهرة «لابلاغ القيادة المصرية بموقفنا بخصوص التهدئة». وقال: «نحن مبدئيا موافقون على تهدئة لمدة سنة. لكن المصريين يطرحون سنة ونصف السنة ونحن نناقش سنة ونصف السنة ». وتابع: «لم نغلق الباب لكن ان كان سنة او سنة ونصف السنة الشروط هي فتح كل المعابر بما فيها معبر رفح وفك الحصار».
وميدانيا، افاد شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية ان ناشطا فلسطينيا استشهد، وجرح سبعة آخرون عندما استهدفت طائرة استطلاع إسرائيلية سيارتهم أمس، في مدنية في رفح جنوب قطاع غزة. وقال الشهود ان (طائرة استطلاع اسرائيلية اطلقت صاروخا واحدا على الاقل على سيارة كان في داخلها ناشطون من لجان المقاومة الشعبية، مما ادى الى استشهاد فلسطيني وجرح سبعة اخرين) في رفح. وأكد الجيش الاسرائيلي الغارة من دون ان يعطي اي تفاصيل.
وكانت مصادر في قطاع غزة قد أفادت مساء الاحد أن الجيش الإسرائيلي وجه إنذارات هاتفية إلى سكان عدة مناطق في قطاع غزة، وخاصة في منطقة رفح بالابتعاد عن المنطقة تحسباً لعملية عسكرية محتملة في هذه المنطقة.
وتلقى هؤلاء السكان إنذاراً بالابتعاد فى الحال عن أي مكان يستخدم لتخزين الأسلحة أو لتهريبها عن طريق الأنفاق عبر الحدود المصرية الفلسطينية. في غضون ذلك، أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف ستة أهداف بقطاع غزة ليل الأحد/الاثنين.
(وكالات)
