طالب قراصنة احتجزوا الناقلة الألمانية العملاقة «لونجتشامب» بفدية قدرها 6 ملايين دولار مقابل إطلاق سراحها، في حين تعهدت مصر لأهالى البحارة الثمانية والعشرين المختطفين على ظهر السفينة المصرية «بلو ستار» ببذل قصارى جهدها للمساعدة في إنهاء الأزمة بأسرع وقت ممكن.
وعلمت وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ» أن القراصنة الذين احتجزوا النقالة الألمانية العملاقة «لونجتشامب» يوم الخميس الماضي في خليج عدن يطالبون بفدية قدرها 6 ملايين دولار «7ر4 ملايين يورو» مقابل إطلاق سراحها.
وعلمت الوكالة امس في برلين أن القراصنة أبلغوا شركة الملاحة البحرية في هامبورج ، المسئولة عن إدارة الناقلة ، بقيمة الفدية.ورفض متحدث باسم شركة الملاحة في هامبورج الرد على استفسار حول هذا الأمر.
وكان قراصنة صوماليون اختطفوا ناقلة النفط الألمانية «لونجتشامب» في خليج عدن صباح يوم الخميس الماضي.وكانت الناقلة الألمانية تحمل 3415 طنا من الغاز النفطي المسال وترفع علم جزر البهاما ويتكون طاقمها من 12 فلبينيا واندونيسي واحد.
ومرت السفينة عبر قناة السويس وانتظرت لمدة يوم لتنضم لقافلة تحميها البحرية الهندية أثناء عبورها المياه التي تنتشر فيها عمليات القرصنة.
وعلمت «د.ب.أ» أنه وقع اشتباك عنيف بين قوات البحرية الهندية والقراصنة أثناء عملية اختطاف الناقلة أسفر عن إصابة اثنين من القراصنة وفرد من طاقم السفينة ، لكن حالته ليست خطيرة.
ولم تتمكن القوات الهندية من الحيلولة دون استيلاء القراصنة على السفينة والتي تم اقتيادها بعيدا عن القافلة وصوب الساحل الصومالي.وأعرب قبطان السفينة المخطوفة عن قلقه من الوضع الحالي نظرا لخطورة الشحنة التي على متن الناقلة.
وعلمت الوكالة أن القبطان أوضح للقراصنة أنهم من الممكن أن يصابوا بالسرطان خلال أسبوع ويموتون جراءه خلال عامين في حال حدوث تلامس مع الحمولة.
وأشار القبطان إلى وجود خطر في أن تتعرض السفينة لضرر بالغ إذا تسرب غاز الأكسجين لصهاريج الحمولة.
وهناك خطر على حياة أفراد طاقم السفينة في حال إقدام القراصنة على أي تصرف سلبي. وعلمت الوكالة أن القراصنة أبدوا انطباعا بأنهم يريدون إطلاق سراح السفينة سريعا.
ومن جهته أخرى تعهدت وزارة الخارجية المصرية لأهالى البحارة الثمانية والعشرين المختطفين على ظهر السفينة المصرية «بلو ستار» ببذل قصارى جهدها لمساعدة ذويهم ومساعدة مالك السفينة على تجاوز هذه الأزمة وإنهائها في أسرع وقت ممكن.
وأكدت الخارجية المصرية ، خلال لقاء جرى أول أمس بين وفد من أهالى البحارة ومعهم مالك السفينة ومساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية السفير أحمد رزق بمقر وزارة الخارجية، أن مصر لا و لن تتخلى عن أبنائها فى مثل هذه الظروف وتبذل كل الجهد لإنهاء هذا الوضع بشكل ايجابي يحقق عودة المواطنين المصريين إلى أسرهم وذويهم ووطنهم سالمين ، مشيرا إلى أن الموقف المصري بكل مكوناته هو موقف داعم للمصريين فى هذه المحنة ويسعى لانهائها .
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكى « إن أهالى المختطفين عرضوا الوضع الخاص بالسفينة ، التى اختطفها قراصنة صوماليون مؤخرا ، ومفاوضاتهم مع الخاطفين »، مشيرا الى أنه تم بحث الموقف الخاص بالسفينة من كل جوانبه.
وحول ما يتردد عن أن القراصنة قد طلبوا فدية مليون دولار ، قال زكى« إنه لا يريد الدخول فى تفاصيل المبالغ أو التعرض لها اعلاميا فهذه مسائل بها حساسيات لكن الخاطفين طلبوا بالفعل فدية ،ومالك السفينة يحاول أن يدبر هذه الفدية»، متمنيا إنهاء هذه الأزمة خلال فترة وجيزة .
وعما إذا كان لأزمة اختطاف السفينة «بلوستار» طابع سياسى أم أن لها طابعا أمنيا فقط ، قال السفير حسام زكى «إنه لا توجد أبعاد سياسة فى هذا الموضوع ، فهذا موضوع قرصنة واضح ولا يوجد فيه أى أبعاد سياسية»، مشيرا الى أن مالك السفينة المختطفة يطلع وزارة الخارجية على كافة اتصالاته مع الخاطفين. ونفى حسام زكى أن تكون مصر طلبت من طرف ثالث المساعدة فى انهاء أزمة السفينة المختطفة «بلوستار».
القاهرة - البيان ، والوكالات