اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما، ان عددا كبيرا من القوات الاميركية سيعود من العراق في غضون عام معتبرا ان الولايات المتحدة في وضع يتيح لها اعطاء العراقيين مزيدا من المسؤوليات بعد انتخابات مجالس المحافظات في العراق وتراجع حدة العنف في البلاد، بينما أظهرت النتائج الأولية غير رسمية أمس تقدم قائمة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في الفرز الأولي للأصوات في الانتخابات، فيما اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان النتائج النهائية سيستغرق الاعلان عنها عدة أسابيع.
وفي واشنطن أعلن الرئيس الأميركي لشبكة «ان.بي.سي» التلفزيونية ان «العراقيين اجروا لتوهم انتخابات مهمة، ترافقت مع تراجع كبير لأعمال العنف، ونحن في وضع يتيح لنا البدء باعطاء العراقيين مزيدا من المسؤوليات». ووصف الانتخابات بأنها «خطوة الى الامام» وأضاف «هذه انباء سارة، ليس فقط للقوات (الأميركية) في العراق انما لعائلاتهم ايضا»، مؤكدا ان عددا كبيرا من القوات الاميركية سيعود من العراق في غضون عام.يذكر أنه خلال الحملة الرئاسية في 2008، اقترح اوباما جدولا زمنيا من 16 شهرا لسحب جميع القوات من العراق، لكنه لم يكرر هذا الالتزام منذ تسلم مقاليد السلطة في 20 يناير. وخلال حفل تنصيبه، اكتفى بالقول ان الولايات المتحدة «ستبدأ بالانسحاب من العراق بطريقة مسؤولة».
في غضون ذلك اعلن رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري:«ان نتائج الانتخابات الاولية ستعلن خلال هذا الاسبوع والنهائية تستغرق اسابيع». واضاف الحيدري في مؤتمر صحافي عقده مع ممثل الامين العام للامم المتحدة ستيفان دي مستورا « ان المفوضية هي من ستصدر النتائج حصرا .
ونطلب من الكيانات السياسية التحلي بالصبر لانه تم استخدام نظام عد جديد ومعقد». واوضح «ان الانتخابات كانت ناجحة ومطابقة لكل المقاييس العالمية. وان التمديد جاء لاعطاء فرصة اكبر للناخبين في هذه الانتخابات التاريخية . وشارك الملايين بطريقة هادئة ومنظمة». وذكر انه «كان هناك اقبال كثيف للناخبين في بغداد والبصرة وذي قار .
كما ان ما حصل من خروقات لم يؤثر على نتائج الانتخابات وتخطيطنا كان دقيقا ودربنا 260 الف موظف للعد والفرز». وتابع «ان مهمتنا المقبلة هي فرز وعد وتجميع النتائج . وهذا يشمل الاقتراع الخاص وبعدها النظر بالشكاوى المستلمة ومن ثم المصادقة».
من جانبه بارك دي مستورا للشعب العراقي هذه الانتخابات وكذلك المفوضية. وأبدى اعجابه بطريقة اجراء الانتخابات، وذكر «ان وجود مايقارب نصف مليون مراقب اعطى شفافية كبيرة للانتخابات».
الى ذلك أظهرت نتائج أولية غير رسمية أمس تقدم قائمة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في الفرز الأولي للأصوات بانتخابات مجالس المحافظات التي جرت أول من أمس السبت في 14 مدينة.
وعرضت محطة «آفاق» التلفزيونية التي يملكها حزب «الدعوة الإسلامية» بزعامة المالكي جانبا من نتائج للفرز الأولية في عدد كبير من مناطق بغداد والمحافظات الأخرى أظهرت تقدم قائمة المالكي.
كما أشارت صحيفة «الصباح» الحكومية إلى نتائج أولية أظهرت تقدم قوائم «الائتلاف دولة القانون» بزعامة المالكي و«شهيد المحراب» بزعامة عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق ، و«القائمة العراقية» بزعامة إياد علاوي رئيس الحكومة السابق و«الأحرار» و«المشروع الوطني» بزعامة النائب صالح المطلك و«التوافق» بزعامة نائب الرئيس طارق الهاشمي و«الأحرار» في أغلب مراكز التصويت.
وذكرت صحيفة «الصباح» أن قوى منافسة لهؤلاء ظهرت متمثلة في قائمة الحدباء في الموصل بزعامة النائب أسامة النجيفي التي حازت على عدد كبير من أصوات الناخبين، والصحوات في الأنبار بزعامة الشيخ أحمد أبو ريشة وقائمة الحبوبي في كربلاء. وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن نسبة المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات بلغت 51 بالمئة وأن عدد الناخبين الذين شاركوا في عملية الاقتراع بلغ نحو سبعة ملايين ونصف المليون ناخب من أصل 14 مليونا و900 ألف ناخب في 14 مدينة عراقية.
وأضافت المفوضية أن النتائج الأولية الرسمية للانتخابات ستعلن خلال الأسبوع الجاري، فيما ستعلن النتائج النهائية بعد ثلاثة أسابيع.
وبحسب النتائج الأولية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، فإن محافظة صلاح الدين سجلت أعلى مستوى مشاركة بلغت 65 بالمئة من إجمالي الناخبين في وقت شهدت فيه بغداد والأنبار أقل نسبة مشاركة وصلت إلى 40 بالمئة ، فيما بلغت في البصرة 46 بالمئة و61 بالمئة في السماوة 58 بالمئة في القادسية و55 بالمئة في النجف و54 بالمئة في واسط و60 بالمئة كربلاء و56 بالمئة في الحله و57 بالمئة في بعقوبة و60 بالمئة في الموصل. وتنافس 14431 مرشحا ضمن 401 كيان سياسي على 440 مقعدا في مجالس 14 مدينة عراقية من أصل 18 حيث لم تجر الانتخابات في مدن إقليم كردستان الثلاث ، أربيل والسليمانية ودهوك إضافة إلى مدينة كركوك المتنازع عليها.
بغداد- «البيان»- والوكالات

