أعلن الجيش الفرنسي والحكومة الأفغانية ان انتحاريا فجر نفسه أمس الأحد قرب قافلة عسكرية فرنسية في كابول مما أدى الى جرح ثلاثة أشخاص احدهم عسكري فرنسي.

فيما اعلنت القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي مقتل ثلاثة افغان. في وقت حذر قائد عسكري بريطاني من تعثر الحرب بسبب ضعف الإدارة الأفغانية وتقاعس باكستان.

ووقع الهجوم الذي نفذه انتحاري في الضاحية الجنوبية الغربية للعاصمة على الطريق المؤدي الى ولاية ورداك المجاورة على بعد 54 كلم جنوب غرب كابول وحيث تنشط حركة طالبان.

وقال ناطق عسكري فرنسي اللفتنانت كولونيل جيروم سال ان الانفجار وقع قرب قافلة لجنود فرنسيين يعملون في تدريب الجيش الوطني الافغاني. واضاف ان «آلية عسكرية تضررت واصيب جندي فرنسي بجروح طفيفة لكن حالته لا تستدعي نقله الى المستشفى».

وينتشر حوالى 2800 فرنسي في افغانستان حاليا في اطار القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف). وقال المكتب الصحافي لوزارة الداخلية الافغانية لوكالة فرانس برس ان مدنيين جرحا في الهجوم. وقال شهود عيان ان الجريحين هم راشد وطفل.

واضاف ان الهجوم وقع في الضاحية الجنوبية الغربية لكابول و«استهدف جنودا اجانب».

من جهته، قال الضابط في الشرطة الكولونيل غلام رسول انه تلقى معلومات عن اصابة جندي اجنبي بجروح. بدورها اعلنت القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف) ان ثلاثة مدنيين بينهم طفلان قتلوا في عمليات عسكرية نفذها جنودها ردا على اطلاق نار من متمردي طالبان. وقالت القوة ايساف في بيان ان الطفلين قتلا السبت في تبادل لاطلاق النار بين جنود ايساف ومقاتلي طالبان في ولاية هلمند (جنوب).

وفي حادث آخر اطلق جنود ايساف النار على افغانيين اقتربت سيارتهما من قافلتهم رغم اطلاق النار التحذيري بحسب بيان آخر لايساف. ووقع الحادث في ولاية بكتيكا (شرق) التي طالها التمرد. وقالت ايساف ان زعيما قبليا توفي متأثرا بجروحه.

في سياق متصل صرح قائد الجيش البريطاني جوك ستيروب في مقابلة مع صحيفة «صنداي تايمز» انه لا يمكن احلال السلام في افغانستان ما لم تشل باكستان حركة الناشطين على اراضيها في المناطق الحدودية.

وعبر ستيروب عن اسفه لان مقاتلي طالبان يعبرون الحدود بدون صعوبة.

كما عبر عن قلقه من ضعف حكومة الرئيس الافغاني حامد قرضاى ، موضحا ان هذه النقطة تسبب مشاكل للعسكريين البريطانيين البالغ عددهم 8300 ويقاتلون طالبان في جنوب البلاد.

وقال ان «ضعف الادارة في افغانستان يثير قلقا كبيرا لديه». وتابع ان «الادارة لا تعني ما يحدث في كابول وحدها. علينا ان ننظر بشكل اوسع فلقد اصبحت طالبان ملاذا لكل المنظرين».

واضاف «انها لا تميز بين جانبي الحدود. بعض الاشخاص يعبرون هذه الحدود وبعضهم يكتفون بالبقاء في باكستان وآخرون في افغانستان». واضاف ان قائد الجيش الباكستاني اشفق كياني «يدرك تماما حجم التحديات التي يواجهها (...) والجيش الباكستاني اصبح اكثر تطورا ومرونة في التكيف مع الوضع».

وتابع «لذلك علينا ان نفعل ما بوسعنا لدعم العسكريين في هذه المهمة لكن علينا ان نعترف انهم لا يستطيعون القيام بذلك بين ليلة وضحاها». واكد ستيروب ان السياسة وحدها يمكنها اعادة السلام الى جانبي الحدود لان «نوع التمرد الذي تشهده افغانستان لا يمكن دحره بوسائل عسكرية تقليدية».

(وكالات)