دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى «احترام» اسرائيل بعد المشادة الكلامية بين رئيس الحكومة التركية والرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في «دافوس» حول النزاع في غزة. فيما أكد مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى أن تركيا «فقدت مصداقيتها» كوسيط للسلام.
واكدت ليفني للاذاعة الإسرائيلية الرسمية: «لدينا علاقات استراتيجية مهمة مع تركيا لذلك اتوقع من تركيا ان تظهر احتراما تجاه اسرائيل رغم التظاهرات في شوارع تركيا والصور القاسية جدا التي عرضت حول غزة».
وتابعت ليفني: «من الممكن اصلاح كل شيء. يجب التحاور، وضع الامور على الطاولة، اخذ المصالح المشتركة في الاعتبار وانما ايضا الاختلافات». وشددت ليفني ايضا على ضرورة «فهم ان حماس كما ايران تشكلان مشكلة لجميع دول المنطقة». وأسفت وزيرة الخارجية «لتبدل تموضع» تركيا وانها كانت «البلد الاول الذي وافق على استقبال» وفد من حماس بعيد انتصار الحركة في يناير 2006 على فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.
وتركيا هي الحليف الاساسي لاسرائيل في العالم الاسلامي. وقد نسج البلدان معا علاقات اقتصادية وثيقة منذ وقعتا اتفاقا مهما للتعاون العسكري في 1996 اثار غضب الدول العربية وايران. وكان رئيس الوزراء التركي غادر مساء الخميس غاضبا قاعة منتدى دافوس، حيث كان جرى نقاش حول الوضع في غزة، آخذا على المنظمين منعه من الكلام بعد مداخلة طويلة للرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز.
وندد اردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي، بصورة شبه يومية بالهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الذي ادى خلال 22 يوما الى قتل وجرح الآلاف كذلك، أكد مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى أن رئيس الوزراء التركي «فقد مصداقيته كوسيط نزيه في مفاوضات السلام». وقال المصدر لصحيفة «جيروزاليم بوست»: «طالما ظل أردوغان رئيسا لوزراء البلاد فإن تركيا لم يعد لها مكان في مفاوضات أو مشاورات السلام ..
فهي لم تعد شريكا دبلوماسيا يمكن الثقة فيه». ونقلت الصحيفة أمس، عن المسئول الذي لم تذكر اسمه القول: «الاطراف التي يمكنها لعب دور الوساطة الآن هي الاميركيين تحت رئاسة باراك أوباما، ونظريا الدور الاوروبي».
وأوضح المسؤول الاسرائيلي أن الموقف لم يكن السبب فيه انتقاد إسرائيل «فهناك دول أخرى مثل فرنسا انتقدت إسرائيل، إلا أن أردوغان شن اتهاما تلو الآخر وفعل كل ما يمكن فعله ليكون قليل الاحترام ومن بينها الكذب .. لدرجة انه أخطأ في رئيس إسرائيل علنا».
يذكر أن تركيا تلعب دورا مهما في المشاورات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا ولاعبين إقليميين آخرين. ويعد فقدان القناة الدبلوماسية التركية صفعة قوية لهذه المشاورات، وفقا لمسؤولين بالخارجية الاسرائيلية.
(وكالات)
