حذر رئيس مجلس الشورى البحريني علي صالح الصالح من استمرار بطء مجلس النواب في إقرار مشاريع القوانين، وقال إن هذا البطء سيحول دون استمرار مجلس الشورى في عقد جلساته، مشيراً إلى أن ذلك أدى إلى «افتقار جداول أعمال الشورى إلى مشروعات القوانين» ما رأى أنه يهدد بتوقف الجلسات.
وأكد الصالح في رسالة إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني أن «عدم إقرار مشروعات القوانين في دوري الانعقاد الأول والثاني أثر بشكل مباشر على أداء مجلس الشورى رغم أن الحكومة قد أحالت عدداً كبيراً من مشروعات القوانين إلى مجلس النواب».
وتحمل رسالة الصالح في طياتها العديد من المضامين، إذ ان البعض يلوم مجلس النواب على كثرة الانشغال في أمور أخرى على حساب الجانب التشريعي الذي يعتبر العنصر الأساسي من عمله، خاصة وأن هناك عشرات من مشاريع القوانين محالة إليه من قبل الحكومة من دون أن يحصر المجلس على مناقشتها وإقرارها في وقت مبكر.
وذكرت مصادر مطلعة أن عدد مشروعات القوانين الموجودة حالياً لدى مجلس الشورى، هي خمسة مشاريع فقط، وأكدت على أن الجانب التشريعي أصبح محل جدل بين المجلسين، خصوصاً في ظل الاختلاف بين المجلسين بشأن عدد من القوانين، إذ كان واضحاً أن مجلس الشورى أجرى تعديلات بموجب حقه الدستوري على اقتراحات ومشروعات قوانين وصلته من مجلس النواب، مما أدى إلى إرجاعها ثانية للنواب.
وكان رئيس مجلس النواب البحريني تلقى في أيام سابقة رسالة احتجاج من الحكومة بخصوص تسريب شهادات ووثائق وتقارير ومستندات حكومية إلى الصحافة خاصة بلجان التحقيق البرلمانية قبل أن تنتهي لجان التحقيق من عملها.
وكانت الحكومة أكدت على أن هذا الوضع يعد مخالفة للائحة الداخلية لمجلس النواب التي جعلت جلسات اللجان غير علنية وتتمتع بالسرية وعدم إفشاء ما تحصل عليه من معلومات أو وثائق لأي جهة أخرى، ودعت رئيس المجلس النيابي إلى تطبيق القرار التنفيذي بشأن تحديد ضوابط التصريحات والتسريبات الصادرة عن لجان التحقيق.
وكانت العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية شهدت أواخر العام الماضي بعض الشد والجذب مع إصرار الكتل النيابية البحرينية على إلزامية حضور الوزراء المعنيين في المناقشات والأسئلة البرلمانية إلى مجلس النواب.
وتسبب غياب الوزراء عن حضور جلسات المجلس النيابي إلى استياء شديد من قبل جميع أعضاء المجلس، ورفعت على أثر تغيب الوزراء المعنيين في أكثر من ملف أكثر الجلسة،.. في وقت رفعت كتل برلمانية عدة خطاباً إلى رئيس الوزراء للتعبير فيه عن استياء النواب من تصرف الوزراء الذي رأوا أنه «خارج عن النصوص الدستورية والقانونية، وما جرى عليه العرف البرلماني الدولي والمحلي». كما ناشد الظهراني الملك حمد بن عيسى آل خليفة التدخل من أجل الحفاظ على صورة المشروع الإصلاحي والتجربة البرلمانية.
يشار إلى أن البرلمان البحريني يتكون من غرفتين: الأولى، مجلس النواب وتنتخب انتخاباً مباشراً من الشعب، والغرفة الثانية، مجلس شورى معين من الملك يضم الكفاءات والخبرات الوطنية. ويحيل مجلس النواب مشاريع القوانين إلى مجلس الشورى ليقرها ويرفعها بدوره إلى الحكومة أو إلى الملك.
المنامة - غازي الغريري
