أشاعت تصريحات عضو الكونغرس الأميركي آدم سميث بشأن العلاقات السورية الأميركية بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد أول من أمس أجواء من التفاؤل في العاصمة السورية بعد مضى أقل من 48 ساعة على تصريحات مسؤول أميركي قال فيها إن واشنطن تدرس إمكانية تعيين سفير لها لدى دمشق في القريب.
وكان لافتاً حديث السيناتور سميث عن ضرورة «فتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية السورية»، وقوله إن «لدى سوريا والولايات المتحدة مصالح مشتركة»، وتعبيره عن أمله بأن تساعد هذه المصالح المشتركة على تحقيق المزيد من الحوار، معتبراً أن اجتماعه مع الرئيس الأسد يشكل بداية رائعة لما يرى أنه بداية مرحلة جديدة بين الإدارتين السورية والأميركية.
وكان الرئيس الأسد قال خلال لقائه الوفد إنه يأمل بقيان حوارا بناء مع الولايات المتحدة الأميركية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
ومن المقرر أن يقوم رئيس لجنة العلاقات الخارجية لدى مجلس النواب الأميركي السيناتور هوارد بيرمان بزيارة سوريا وهي الزيارة التي تنظر إليها العديد من الأوساط بكثير من الاهتمام إذ أن لجنة العلاقات الخارجية الأميركية هي اللجنة التي سمحت بتبني قانون محاسبة سوريا خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش. وينظر المراقبون في العاصمة السورية بتفاؤل إلى هذه الزيارات التي تبشر بفتح صفحة جديدة في العلاقات السورية الأميركية التي امتازت بالتوتر طيلة عهد الرئيس الأميركي جورج بوش.
ويرى المحلل السياسي مأمون كيوان أن العلاقات السورية الأميركية تشهد اليوم نقلة نوعية على صعيد التصريحات الصحافية، غير أنه حذر من الإفراط في التفاؤل لأن الإدارة الأميركية الجديدة منقسمة إلى حد ما حول الانفتاح على سوريا.
وقال كيوان إن «هذا الانقسام بدا واضحاً في الآونة الأخيرة من خلال تمايز موقفي الرئيس أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون.. ففي حين بدا أوباما مندفعاً للتطبيع مع سوريا ظهرت كلينتون بمظهر المتريث الذي يريد أن يحصل على أكبر قدر من المكاسب قبل التعبير عن رغبته بالانفتاح».
وأشار إلى استثناء مبعوث السلام الأميركي الجديد جورج ميتشل إلى دمشق من جولته الشرق أوسطية لافتاً إلى أن ذلك «قد يكون مؤشراً على ضرورة عدم الاندفاع باتجاه الإفراط في التفاؤل».
ولم يكن تعيين سفير أميركي جديد لدى دمشق بعيداً عن تصريحات سميث الذي عبر عن أمله بأن نقوم يجري العمل على هذا الصعيد فهناك الكثير من الخطوات والترتيبات في العلاقة المشتركة مع سوريا، مشدداً على «ضرورة وجود سفير أميركي جديد في دمشق كبداية، كما نأمل أن يؤدي تحقيق هذه الخطوات إلى نقاشات قادمة وحديث قادم في المستقبل».
وقد بدأ فعلاً تداول اسم سفير أميركي جديد في سوريا هو فريدريك هوف الذي سبق أن تقلد مناصب حكومية حتى العام 1993، والتحق بعد ذلك بمؤسسة ارميتاج، المتخصصة بحل النزاعات وتطوير الأعمال.
دمشق- تيسير أحمد