بالتوازي مع اتصالات حاسمة بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن وتكتل اللقاء المشترك المعارض بخصوص إقناع الثاني بالعدول عن قرار مقاطعة الانتخابات، شن قيادي في الحزب الحاكم هجوماً عنيفاً على المعارضة واتهمها بتبني الجماعات الإرهابية بغرض عرقلة الانتخابات.

وقال مصدر قيادي رفيع في الحزب الحاكم لـ «البيان» إن اتصالات مع المعارضة استؤنفت لإقناعها بالمشاركة في الانتخابات النيابية المقررة في إبريل المقبل، وشدد على أن اليوم الاثنين هو آخر فرصة للرد على العرض الرئاسي الخاص بتلبية بعض مطالبها الخاصة بتعديلات قانون الانتخابات. وأضاف أنه «إذا رفضت المعارضة هذا العرض سنمضي في الانتخابات منفردين بعد أن قدمنا كل التنازلات الممكنة وشهد على ذلك الأطراف الدولية المهتمة بالتحولات الديمقراطية في اليمن».

إلى ذلك، اتهم رئيس الدائرة السياسية في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم عبدالله غانم حزبي الإصلاح والحزب الاشتراكي باحتضان الجماعات الإرهابية والترويج لأفكارها المتطرفة عبر الصحف التابعة لهما بهدف «تعطيل العملية الديمقراطية والانتخابات البرلمانية من خلال محاولة زعزعة الأمن والاستقرار».

وقال غانم إن «اللقاء المشترك يريد الذهاب إلى تحالف مع القوى المتطرفة كتنظيم القاعدة ودعاة الانفصال وكذا المتمردين الحوثيين من خلال ما يسميه مؤتمر التشاور الوطني لعرقلة الانتخابات البرلمانية».

وأضاف أن مؤتمر التشاور الذي تخطط له أحزاب اللقاء المشترك ليس إلا «خلقاً لتحالف سياسي جديد» يضم إلى جانب هذه الأحزاب من تبقى من متمردي الحوثي في صعده إلى جانب «من يروّجون إلى ثقافة الكراهية والانفصال في المحافظات الجنوبية والشرقية بالإضافة إلى ممثلي التيارات المتطرفة والإرهابية التي تبنتها مؤخرا حزب الإصلاح من خلال صحف قريبة منه وأخرى تابعة للحزب الاشتراكي من خلل إبراز وجهات نظر هذه القوى المتطرفة ومعاداتها للديمقراطية».

وبحسب القيادي في الحزب الحاكم فإن «هذا الحلف ليس له هدف سوى إفشال العملية الديمقراطية». وإزاء الحوار مع «اللقاء المشترك» للدخول في الانتخابات، قال غانم ان «المشترك لم يتخذ قرار نهائي بالمشاركة أو المقاطعة» موضحاً أن حزب المؤتمر يعمل على تشجيعهم على المشاركة.

وفي ما يخص مطالب المعارضة بتغيير النظام الانتخابي من القائمة الفردية إلى نظام القائمة النسبية قال إن «المؤتمر لا يرفض هذا المطلب من حيث المبدأ، وينظر إليه كنظام انتخابي مثل نظام القائمة الفردية» لكنه أشار لان مستوى الناخب اليمني لم يصل إلى مستوى الوعي الانتخابي الكافي لتطبيق ذلك النظام، إلى جانب أنه «ليس هناك متسع من الوقت» لتطبيقها في الانتخابات البرلمانية المقبلة. لكنه أكد استعداد «المؤتمر» لبحث تطبيقها «مستقبلاً أو اخذ جزء منها من خلال المزواجة بين النسبية والفردية إذا كان ذلك يخدم الديمقراطية اليمنية».

صنعاء - محمد الغباري