حذرت تل أبيب من أنها سترد بشكل «غير متكافئ» على إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة، وذلك في رد منها على سقوط صاروخين على الأقل على منطقة النقب الغربي جنوب إسرائيل. الأمر الذي اعتبرته الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة أمرا «عدوانيا» من جانب إسرائيل يهدف إلى إفشال جهود التهدئة بين الطرفين.

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من ان حكومته سترد بشكل «غير متكافئ» على اطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة. وقال اولمرت في بداية الاجتماع الاسبوعي للحكومة: «قلنا انه اذا اطلقت صواريخ على جنوب البلاد، فسيكون هناك رد اسرائيلي غير متكافيء».

وتباينت تصريحات الجيش الاسرائيلي بأن ثلاثة أو اربعة صواريخ اطلقها مقاتلون فلسطينيون من قطاع غزة انفجرت أمس في جنوب اسرائيل بدون ان تسبب ضحايا او اضرارا.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إن «ثلاث قذائف تم اطلاقهما من قطاع غزة سقطت خلال الساعة الأخيرة في أراضي النقب الغربي» جنوب إسرائيل. وأوضح الناطق «أن القذائف سقطت في أراضي مجلسي سدوت هنيجيف وإشكول الإقليميين بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار في المنطقة»، مشيراً إلى أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار. الجدير بالذكر، أن هذه هي المرة الخامسة التي تتعرض فيها المناطق الإسرائيلية لإطلاق صواريخ منذ بداية وقف إطلاق النار في الثامن عشر من يناير الماضي.

ومن جهتها، أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ محلي على جنوب إسرائيل. وقالت كتائب الأقصى، مجموعات ثابت ثابت، إن مقاتليها أطلقوا صاروخا محلي الصنع من نوع «قصى»على منطقة النقب الغربي جنوب إسرائيل.

كان ذلك فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين هاجموا صباح أمس قوة إسرائيلية كانت تسير إلى الشرق من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وقال الناطق في تصريح للإذاعة الإسرائيلية: إن «القوة كانت تسير في مكان قريب من الحدود مع قطاع غزة حين هاجمها الفلسطينيون بالأسلحة الرشاشة». وأضاف أن «الهجوم لم يسفر عن إصابة أي من أفراد الدورية بجراح فيما رد جنود الدورية على النار بالمثل».

وفي السياق نفسه، هدد مصدر أمني إسرائيلي في تصريحات لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية في عددها الصادر أمس، بأن الجيش الإسرائيلي «أعد بنك أهداف جديدة لقصفها في قطاع غزة تمهيدا لعملية عسكرية محتملة في القطاع». وقال المصدر: «إن الجيش لن يصمت على عمليات إطلاق الصواريخ المحلية من غزة وهو يجهز لرد عسكري محتمل واسع النطاق».

وفي رد منها على تصريحات أولمرت، قالت الحكومة المقالة في غزة ان تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي، الذي اكد ان اسرائيل سترد بشكل «غير متكافيء» على اطلاق الصواريخ الفلسطينية يتسم «بالعدوانية»، ويهدف الى «تخريب» الجهود المصرية لتثبيت التهدئة.

وقال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة ان الحكومة «تستنكر التصريحات العدوانية لكل من ايهود اولمرت وتسيفي ليفني». واضاف ان «الادعاءات بسقوط صواريخ محاولة لايجاد مبررات واهية لتصعيد عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، ولتخريب الجهود المصرية لتثبيت التهدئة .

غزة- ماهر إبراهيم والوكالات