أعلن نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام القذافي الليلة قبل الماضية أن سويسرا قدمت عرضاً لإنهاء الخلاف بين البلدين والذي تفجر عقب توقيف هنيبعل القذافي وعائلته بتهمة الاعتداء على خادمين في يوليو الماضي. وقال سيف الإسلام القذافي للتلفزيون السويسري إن «الحكومة في بيرن ترغب بصدق في إيجاد حل للازمة مع طرابلس التي نجمت عن توقيف هنيبعل القذافي».
ولم يقدم تفاصيل عن مضمون العرض السويسري. وكانت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي التقت الخميس قبل يومين نجل الزعيم الليبي على هامش المنتدى الاقتصادي لعالمي في منتجع دافوس السويري. وعقد اللقاء بناء على طلب كالمي راي، كما أوضح سيف الإسلام.
ولم تشأ وزارة الخارجية السويسرية التعليق على تصريحات القذافي، لكنها أوضحت أن لقاء ثانياً مقرراً بين كالمي راي وسيف الإسلام القذافي قبل أن تغادر الوزيرة دافوس. وكان رشح عن لقاء دافوس الذي استمر 45 دقيقة أنه مهد لعملية تفاوض جديدة عالية المستوى بين البلدين بعدما اقتصرت حتى الآن على مستوى تقني.
وزار وفد من وزارة الخارجية السويسرية الأسبوع الماضي طرابلس من دون التوصل إلى تقارب في موقفي البلدين بعد ستة شهور من بداية «قضية هنيبعل». وأوقف ابن الزعيم الليبي وزوجته في جنيف الصيف الماضي بناء على شكوى رفعها اثنان من خدمهما اشتكيا من سوء المعاملة، قبل ان يفرج عنهما.
وأثارت الحادثة أزمة بين البلدين لم تنته بعد، اذ ان ليبيا ما زالت تطالب سويسرا رسمياً بتقديم «اعتذارات» و«معاقبة» المسؤولين عن الاعتقال. وفي أكتوبر، أعلنت ليبيا وقف تزويد سويسرا بالنفط وسحب الإيداعات الليبية في المصارف السويسرية (التي تقدر بنحو سبعة مليار دولار) ووقف كل أشكال التعاون بين البلدين. وفي ديسمبر منعت السلطات الليبية الخطوط الجوية السويسرية من التحليق في أجواء طرابلس «لدواع تقنية».
طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات