يسعى عدد من العاملين في ميادين الفن والرياضة إلى دخول المعترك السياسي عبر انتخابات المحافظات في العراق آملين بنيل ثقة الناخبين بعدما حصدوا الإعجاب والشعبية. ويقول نجم المنتخب العراقي السابق لكرة القدم علاء كاظم: «أسعى من خلال الترشح للانتخابات إلى تقديم خدمات للعراقيين فبلدنا ثري وعلينا ان نأخذ دورنا في تصويب هذه الثروة في الاتجاه الصحيح».
ويضيف «لا ملاعب في مدننا والرياضيون يعانون الإهمال والقطاع الرياضي يتطلب مزيدا من الجهود، كل هذه العوامل دفعتني لخوض الانتخابات». وكان كاظم لاعبا في المنتخب طيلة ستة أعوام منذ العام 1993 ولعب في صفوف نادي «الطلبة» في مواسم عدة ونال شعبية واسعة من محبي الكرة وتسلم رئاسة النادي العام2007 بعد اختياره لهذا المنصب.
ويرى كاظم المرشح عن قائمة «مستقلون» إن «الثورة الإعلانية التي انتهجها المرشحون في القوائم الأخرى بطريقة لافتة وضخمة لم تؤثر في قناعة العراقيين فالثقة لا تأتي من الإعلانات إنما من الناخبين».
ويشارك 401 كيان سياسي في الانتخابات التي ستجري في 14 من أصل 18 محافظة باستثناء كركوك والمحافظات الكردية الثلاث السليمانية وأرييل ودهوك في الشمال. وعدد المرشحين 14431 ألفا يتنافسون على 440 مقعدا في حين يبلغ عدد الناخبين اقل من 15 مليونا.
ومن الرياضيين الذين يخوضون الانتخابات ايضا، نجم نادي «الزوراء» لكرة القدم والمنتخب الوطني السابق عباس رحيم، والحكم الدولي نجم عبود واخرون. من جهته، يقول امين سر نادي «كربلاء» محمد عباس ان فرص فوزه ضمن قائمة مجلس شيوخ عشائر كربلاء «كبيرة لثقتنا العالية وقناعتنا برؤية الناخبين وكيفية تعاطيهم مع المرحلة المقبلة بعد التجارب السابقة».
ويضيف أن «الهدف من الانتخابات تقديم الخدمات وإيصال صوت العراقيين إلى أروقة الجهات الحكومية والدفاع عن مطالبهم الحياتية». أما صاحب عباس، لاعب المنتخب سابقا وفريق نادي «الزوراء» لكرة القدم، فانه يشارك في انتخابات كربلاء ضمن قائمة «منظمة العمل الإسلامي».
ولم تقتصر رغبة الدخول إلى عالم السياسة على الرياضيين، اذ يخوضها فنانون بينهم عبد الستار البصري. ويقول البصري الحائز جائزة أفضل ممثل في مهرجان القاهرة المسرحي العام الماضي عن مسرحية «تحت الصفر» للمخرج عماد محمد «بعدما حصدنا الجوائز والإعجاب من الجمهور جاء الوقت لكي نقوم بخدمته من خلال المجالس المحلية».
ويضيف المرشح عن قائمة «تيار الاصلاح الوطني» التي يدعمها ابراهيم الجعفري إن لديه «ثقة كبيرة في الفوز. فالناخبون يعرفون البصري جيدا وما عاناه فهو يشعر بمعاناتهم جيدا وحان الوقت للمطالبة بحقوقهم».
والبصري من مواليد البصرة العام 1947 واكتسب شعبية واسعة بادواره الكوميدية الشعبية في عشرات المسلسلات التلفزيونية وخصوصا «عالم الست وهيبة»و«بائع الورد» والإذاعية والمسرحية وآخرها «تحت الصفر».
وعلى غرار عدد كبير من الفنانين، لجأ البصري إبان تسعينيات القرن الماضي في ظل الحظر الدولي إلى الأرصفة يبيع السجائر وقطع الغيار لسد قوته اليومي. ويقول البصري: «أريد أن أتابع رسالتي عبر خدمة أبناء بلدي». ومن الفنانين المرشحين أيضا، المطرب فاضل عواد المولود في بغداد عام 1942 الذي سيخوض الانتخابات ضمن قائمة «الوحدة الوطنية العراقية».
مراقبة: 400
كشف ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا ان المنظمة الدولية ستنشر نحو 400 مراقب دولي لمراقبة عملية انتخابات مجالس المحافظات. وقال دي مستورا إن الأمم المتحدة ستقوم بتكليف 388 مراقبا دوليا لمتابعة سير الانتخابات لكن ستبقى المفوضة العليا للانتخابات هي الفيصل في عملية إعلان الخروقات الحاصلة.
بغداد- «البيان» والوكالات