بشر ممثلون عن نحو أكثر من 100 ألف مشارك في منتدى بيليم الاشتراكي في البرازيل المناهض للعولمة بسقوط الرأسمالية بسبب تفشي البطالة في العالم الذي سيقود إلى اضطرابات اجتماعية وأعمال عنف بحسب ما أفاد المجتمعون في المؤتمر الذي يحضره رؤساء فنزويلا والإكوادور وبوليفيا والباراغواي اليساريون فضلاً عن رئيس الدولة المضيفة لويس لولا دي سيلفا، في وقتٍ طالبت فيه الإكوادور دول أميركا الجنوبية ب«التكامل الاقتصادي» الذي شدد على أنه لا يمكن للقارة أن تواجه آثار الأزمة المالية الراهنة من دونه.

وذكرت مديرة الاتحاد العالمي للنقابات في أميركا الجنوبية مارتا مارتينيز في تصريحاتٍ صحافية خلال لقائها بنقابيين أمس أن «تفشي البطالة في العالم سيتسبب باضطرابات اجتماعية وأعمال عنف ستعلن سقوط الرأسمالية»، مضيفة أن الأزمة المالية الراهنة «ستنتج خلافات اجتماعية على صعيد واسع». وأضافت «لقد بدأت الحكومات اليمينية في كولومبيا والبيرو باتخاذ إجراءات للرد بالقوة على تفسخ النسيج الاجتماعي».

واعتبرت منظمات عمالية معظمها من أميركا الجنوبية أن هذه الاضطرابات ستشكل ما وصفته «مرحلة أليمة» وإنما «ضرورية» ل«قيام نظام جديد برغم ما تقوم به الحكومات من محاولات لإنقاذ النظام العالمي القديم المريض» على حد وصفهم.

وأشار مسؤول مركز الأبحاث التابع للاتحاد القضائي الأرجنتيني خوليو غامبينا في هذا السياق إلى أن الولايات المتحدة «تسعى إلى إنقاذ الليبرالية الجديدة الهالكة»، داعياً واشنطن إلى «الاقتداء بمثل كوبا وفنزويلا وبوليفيا التي عدلت دساتيرها من أجل إعادة توزيع الثروات على الفقراء».

ومن جهتها، شددت المديرة السياسية لنقابة العمال البرازيلية سونيا لاتجي على أن تلك الأزمة تحمل «شيئاً إيجابياً هو فتحها الطريق أمام إعادة النظر في النموذج الاقتصادي العالمي». وأردفت قائلة: «أرى أن مستقبل الأرض اشتراكي».

إلى ذلك، وصل إلى «المنتدى الاشتراكي العالمي» المناهض لمنتدى دافوس الذي يعقد في مدينة بيليم البرازيلية الواقعة على نهر الأمازون أمس أربعة من رؤساء دول أميركا الجنوبية يساريو الميول. والتقى الرؤساء الفنزويلي هوغو شافيز والبوليفي إيفو موراليس والإكوادوري رافائيل كوريا والباراغوياني فرناندو لوجو بنظيرهم البرازيلي لويس لولا دي سيلفا على هامش المنتدى الذي يشارك فيه 100 ألف شخص.

وأثنى شافيز على المنتدى مهاجماً نظيره الذي ينظم في منتجع دافوس السويسري. وصرح شافيز للصحافيين لدى وصوله «في الوقت الذي يجتمع فيه في دافوس عالم يموت يلتقي فيه هنا في بيليم عالم يولد من جديد»، واصفاً المنتدى الاشتراكي أنه «ملتقى الإنسانية». والتقى شافيز بابنة اليساري الأرجنتيني المعروف شي غيفارا التي تحضر المنتدى وشوهد وهو يغني معها بصحبة كوريا.

بدوره، طالب رئيس الإكوادور دول القارة بـ «التكامل الاقتصادي» الذي شدد على أنه لا يمكن لأميركا الجنوبية أن تواجه آثار الأزمة المالية من دونه.. في وقت حذر المدير العالم لمكتب العمل الدولي خوان سومافيا من أن «الاضطرابات الاجتماعية باتت قائمة أكثر من أي وقت مضى». ولفت مكتب العمل الدولي إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية يمكن أن تؤدي إلى انتشار البطالة لتطال 51 مليون شخص بحلول نهاية العام الجاري ما سيرفع عدد العاطلين عن العمل في العالم إلى 230 مليوناً.

(وكالات)