كشف الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عبدالله البدري أن المنظمة ستقوم بتخفيض إنتاج النفط مجدداً خلال اجتماعها المقبل في ال15 من شهر مارس المقبل «إذا اقتضت الضرورة» وذلك في تصريحاتٍ على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي أمس داعياً المنتجين من غير الأعضاء إلى اتباع السياسة ذاتها في وقتٍ يشهد فيه أسعار النفط انخفاضاً لا مثيل له منذ عقود، مقللاً في الوقت ذاته من تأثير سياسات الإدارة الأميركية الجديدة الداعمة للبيئة على الطلب على النفط.
وأعلن البدري في تصريحاتٍ صحافية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي أمس أن المنظمة «ستخفض إنتاج النفط مجدداً» خلال اجتماعها المقبل في شهر مارس المقبل «إذا اقتضت الضرورة لتحقيق التوازن في الأسواق». وأفاد البدري أنه «إذا كانت السوق غير متوازنة، فإننا سنتخذ إجراءات لإعادة التوازن إليها»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن تحديد أي أرقام بشأن أي خفض آخر في الإمدادات».
وأضاف «سنقرر بعد 15 مارس المقبل عندما نحصل على كل المعلومات». وتابع قائلاً إنه «يبدو من المنطقي توقع خفض جديد في الإمدادات من جانب دول المنظمة التي تحتاج إلى الإنفاق على الإسكان والصحة والبنية التحتية فضلاً عن الاستثمار في إنتاج النفط والغاز».
وشدد البدري على ان المنظمة «ستحث المنتجين من غير الأعضاء مثل روسيا والمكسيك والنرويج على خفض الإمدادات إذا لم تفلح التخفيضات التي تجريها المنظمة في تحقيق توازن الأسواق». واختتم الأمين العام ل«أوبك» تصريحاته بالتقليل من أهمية الحملة المدافعة عن البيئة التي يتبناها الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما التي يعتقد أنها ستؤثر سلباً على الطلب على النفط.
وأوضح «نحن في الحقيقة نشجع أي مصدر آخر للطاقة، لكن ليس إلى الدرجة التي ستزداد معها الضرائب على النفط وتنفق الأموال على الطاقة المتجددة»، مضيفاً «سيظل الوقود الحفري مصدر الطاقة الرئيسي في المستقبل المنظور».
وتعتبر هذه التصريحات مؤشراً قوياً على أن المنظمة، التي تضخ نحو ثلث الإمدادات العالمية، مستعدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات لوقف الانخفاض في الأسعار التي تراجعت بنحو 100 دولار للبرميل منذ شهر يوليو الماضي.
يذكر أن المنظمة ستعقد اجتماعها المقبل بشأن تحديد سياسات الإمدادات في ال15 من مارس المقبل في العاصمة النمساوية فيينا مقر المنظمة الرئيسي في وقتٍ تواجه فيه أكبر تباطؤ في الطلب على النفط منذ نحو 30 عاماً حيث انخفض الاستهلاك العالمي في العام الماضي ويتوقع انخفاضه بشكل أكبر في العام الجاري.
(وكالات)
