نفت باكستان أي مسؤولية لها تجاه هجمات مومباي التي وقعت في الهند، مؤكدة أن أراضيها لم تستخدم للتخطيط أو لإطلاق الهجمات. وذلك في أول تعليق لها على ملف الأدلة الذي سلمته إليها إسلام آباد. وقال المفوض الباكستاني السامي لدى بريطانيا واجد شمس الحسن في مقابلة مع قناة «ان.دي.تي.في» الإخبارية الهندية إن المحققين «لم يتوصلوا حتى الآن إلى أن الأراضي الباكستانية قد استخدمت».

وأضاف: «أبلغوني بوضوح أن المملكة المتحدة ليست متورطة ولا باكستان. لم يتم استخدام الأراضي الباكستانية في التخطيط لهذه العملية». وأشار إلى أن إسلام آباد تتمنى أن تقبل دول أخرى ما تتوصل إليه، وتابع: «لن نوفر الغطاء لأي شيء. نؤمن بالتعامل مع الحقائق. وستكون نتائجنا مقبولة للعالم». وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني قال في وقت سابق ان بلاده ستكشف عن تفاصيل التحقيق الذي تجريه في الهجوم «قريبا جدا».

وصرح جيلاني على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بأن السلطات في إسلام آباد ستسلم نتائج التحقيق في الملف الخاص بهجمات مومباي الذي كانت الهند قد سلمته لها. وقال إنه «أيا كان الملف أو المعلومات التي قدمتها الحكومة الهندية، فإنني شكلت لجنة رفيعة المستوى في وزارة الداخلية، إننا نحقق في الحادث»، وأضاف: «أيا كانت النتائج من ذلك التحقيق، فإننا سنقدمها للهند والعالم اجمع».

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الخارجية الهندي براناب موخيرجي للصحفيين في نيودلهي «نتوقع من باكستان أن تتخذ إجراء». ونقلت وكالة «برس ترست أوف انديا» عنه قوله إن الهند لم تعط باكستان أي مهلة محددة لاستكمال التحقيق في الملف الذي سلمه المحققون الهنود بشأن التحقيق في هجمات مومباي.

يذكر أن الهند وباكستان تبادلتا التصريحات الحادة منذ هجمات مومباي التي قتل فيها 179 شخصا في نوفمبر الماضي. وتقول الهند إن منفذي الهجمات باكستانيو الجنسية، وأنهم تلقوا الدعم حتما من وكالات حكومية باكستانية. لكن باكستان تنفي هذا الأمر، وتؤكد على أنها ستتعاون مع السلطات الهندية.

(وكالات)