أعلن الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس ان الرئيس الأميركي باراك أوباما يؤيد النهج الدبلوماسي مع إيران، لكنه يبقي «كل الخيارات» مفتوحة، رافضا استبعاد توجيه ضربة عسكرية رغم الوعود بمقاربة جديدة.. في وقت تتجه الأنظار إلى ميونيخ، حيث من المقرر أن يحدد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن فيها بعد أيام موقف الإدارة الجديدة المتعلق بالسياسات الأمنية والخارجية.
وقال الناطق، ردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان الخيار العسكري لا يزال مطروحا حيال ايران، إن الرئيس أوباما «لم يغير وجهة نظره القائمة على اساس الابقاء على كل الخيارات» مفتوحة. وأضاف غيبس أنه ازاء الطموحات النووية الإيرانية ودعم الارهاب الذي تتهم به ايران، والتهديدات التي تطلقها طهران لإسرائيل، يعتبر أوباما ان «علينا استخدام كل عناصر قوتنا الوطنية لحماية مصالحنا» حيال ايران. وتابع القول إن «هذا يشمل كما قال الرئيس خلال حملته الانتخابية، الدبلوماسية حين تكون ممكنة».
واتت تعليقات الناطق باسم البيت الابيض بعد خطاب قوي للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء، طلب فيه من الرئيس الاميركي الجديد ان يعتذر على «الجرائم» التي ارتكبت في حق ايران وان يوقف «دعم الصهاينة» في إسرائيل، وأن يسحب قواته من كل أرجاء العالم كدليل على سياسة التغيير التي أعلنها.
وكان أوباما تعهد في مقابلة مع قناة «العربية» الفضائية الثلاثاء الماضي بمستقبل جديد للعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران بعد ثلاثة عقود من غياب العلاقات الدبلوماسية. وقال الرئيس الأميركي إنه «إذا كانت دول مثل ايران مستعدة لتخفيف قبضتها ستجد يدنا ممدودة لها».. لكن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قالت الثلاثاء ان موفدا أميركياً سينضم الى محادثات متعددة الأطراف تعقد في ألمانيا الأسبوع الجاري حول برنامج ايران النووي.
وكانت سفيرة الولايات المتحدة الجديدة في الامم المتحدة سوزان رايس تعهدت باعتماد دبلوماسية «نشطة ومباشرة» مع ايران، محذرة في الوقت ذاته من ان ضغوطا اضافية ستمارس في حال استمرت ايران بتخضيب اليورانيوم.
إلى ذلك، يعتزم نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلقاء كلمة مهمة بشأن السياسات الأمنية والخارجية للإدارة الأميركية الجديدة خلال مؤتمر ميونيخ السنوي حول السياسة الأمنية في ألمانيا خلال الأسبوع الجاري. وقال منظم المؤتمر فولفغانغ إيشنغر إن بايدن سيحدد موقف إدارة الرئيس باراك أوباما المتعلقة بالسياسات الأمنية والخارجية.
وأشار إيشنغر إلى أن حضور بايدن هذا المؤتمر، الذي يشارك فيه عادة وزراء الدفاع، يعطي دلالة على رغبة نائب الرئيس الأميركي في طرح ملامح السياسة الجديدة لبلاده المتعلقة بالأمن والدفاع والسياسة الخارجية.
دعوى ضد هيلاري
وفي تلك الأثناء، رفع ديفيد روديرمل، الموظف حاليا في قسم التدريب المهني في وزارة الخارجية، شكوى قضائية ضد تعيين هيلاري كلينتون في منصب وزيرة الخارجية، معتبرا ان تعيينها مخالف للدستور.وعلى ما أعلنت جمعية المحامين «جوديشال ووتش» التي تمثل روديرمل فإن الدعوى المرفوعة أمام إحدى محاكم واشنطن تفيد بأن كلينتون «غير مؤهلة دستوريا لتولي مهام وزيرة الخارجية»، لان مجلس الشيوخ سمح عندما كانت عضوا فيه بزيادة في أجر وزيرة الخارجية في تلك الفترة كوندوليزا رايس على ما أوضحت الجمعية في بيان لها.
أغلبية: مجلس الشيوخ يعزل حاكم إيلينوي
عزل مجلس الشيوخ في إيلينوي حاكم الولاية رود بلاغوفيتش من منصبه بعد ان وافق بالإجماع على ادانته باتهامات بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك اتهام بمحاولة بيع المقعد الذي كان الرئيس باراك أوباما يشغله في مجلس الشيوخ.
ووافق مجلس شيوخ إيلينوي بأغلبية 59 صوتا، ودون معارضة، على الاطاحة بحاكم الولاية الديمقراطي في فترة ولايته الثانية، ووافق المجلس بالإجماع ايضا على منع بلاغوفيتش من تولي اي منصب عام ثانية في خامس أكبر ولاية من حيث السكان.
وعقب قرار عزله، قال بلاغوفيتش انه يشعر «بحزن وخيبة أمل لكنه ليس مندهشا لما حدث»، وأضاف قائلا: «لقد كانت صفقة محددة من البداية». ومن جانبه، قال أوباما في بيان الخميس: «لشهور ظلت إيلينوي مشلولة بسبب أزمة القيادة. والآن انقشعت السحابة».
(وكالات)
