افتتحت المفوضية العليا المستقلة لانتخابات المحافظات في العراق أمس مركز العد والفرز، فيما أعرب ممثل الامين العام للامم المتحدة ستيفان دي مستورا عن ارتياحه لسير عملية التصويت، نافيا وقوع خروقات تمس بنزاهة الانتخابات، في وقت أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان العام الجاري سيكون سنه خير وستقدم أفضل الخدمات للشعب العراقي في مسعاه الى تحويل انتخابات مجالس المحافظات الى استفتاء حول شخصه.
وأكد دي مستورا في كلمة القاها بمناسبة افتتاح مركز العد والفرز عن ارتياحه لسير عملية التصويت وقال«ان الاتهامات التي اطلقت بحق المفوضية جراء منع عدد من العسكرين من المشاركة كونهم لا تنطبق عليهم الضوابط وحملهم للمستمسكات هو دليل ثقة اكثر من كونه تشكيكا بنزاهتها». واضاف «إن المفوضية قامت بعملها على مايرام، وأن العاملين فيها يتمتعون بالمهنية والدقة والحرص والمسؤولية فهم يعملون لضمان شفافية وحيادية عملية الانتخابات كما اعتمدت معيار النزاهة وهذا الامر يحسب لها».
وتابع:«ان المفوضية اعتمدت على الاسماء المسجلة في سجلات وزارتي الدفاع والداخلية خلال عملية التصويت الخاص». وأوضح «أن الاقتراع الخاص سار بشكل جيد، وإن من أهم المؤشرات المهمة ان الحكومة قادرة على توليد الأمن للعملية الانتخابية حيث لم تسجل سوى حالتين الأولى في ديالى إذ تعرض موكب للمفوضية كان يحمل أوراق اقتراع إلى هجوم فاشل، والثانية في محافظة صلاح الدين حيث لقي اثنان من عناصر الشرطة مصرعهما في هجوم قرب أحد مراكز الاقتراع»
الى ذلك أعلن رئيس الوزراء العراقي المالكي ان عام 2009 سيكون عام تقديم أفضل الخدمات واعادة اعمار البنية التحتية لجميع المؤسسات.
وأضاف في كلمة امام تجمع للعراقيين الذين احتشدوا في ملعب الكوت الرياضي «سنقدم حلولا ناجعة لمشكلة المتجاوزين على الاراضي والمنشأت الحكومية والتابعة للدولة اما بمنحهم قطع اراض سكنية او منحهم تعويضا ماديا مجزيا يوفر لهم السكن الملائم». وتابع «اتمنى ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة وان يتم انتخاب المرشح الشجاع والامين والقائد في مجتمعه». ووصف المالكي هذه الانتخابات بانها لطمة حقيقية بوجه أعداء الشعب العراقي. في حين يعتزم المالكي تحويل الانتخابات الى استفتاء حول شخصه اذ تشكل الانتخابات اختبارا لاستقرار العراق وشعبية المالكي الذي يؤكد انه استطاع وضع حد لاعمال العنف الطائفي، بينما يتهمه خصومه بالانفراد بالسلطة.
الى ذلك أوضح الخبير في الشأن العراقي رايدار فيسر ان «الانتصار الحقيقي للمالكي يكمن في نجاحه في قطف ثمار العملية العسكرية الأميركية العراقية المشتركة لصالحه». في اشارة الى ضرب معاقل التيار الصدري وتشتيت ميليشياته. واضاف فيسر «كان مجهولا قبل العملية وظهر بمثابة الرجل القوي بعدها».اما مجموعة الازمات الدولية، فترى ان «الهدف الرئيسي للمالكي هو تعزيز موقعه مع ابقاء التوازن بين خصميه المجلس الاسلامي العراقي الاعلى والتيار الصدري لكي يستطيع الاحتفاظ بمنصبه رئيسا للوزراء».
من جهته اعتبر رئيس «الجبهة العراقية للحوار الوطني» صالح المطلك الى « ان هناك الكثير من الجهات ستحاول ممارسة كل الضغوطات من اجل الحصول على الاصوات ، ومن بينها الضغوط على المراكز الانتخابية ، لأنها وصلت الى حال ادركت فيه انها لن تحصل على شيء» حسب تعبيره. وتابع « لذا ندعو المفوضية الى ان تكون عينا ساهرة على صناديق الاقتراع وعلى المراكز الانتخابية لانجاح هذه العملية المصيرية».
بغداد- «البيان» والوكالات
