يعيش السودان في سلام منذ أربع سنوات، لكن الكفاح من أجل تعليم الأطفال أصبح له مغزى أكبر، حيث يطبق جنوب السودان مناهج دراسية جديدة بالمدارس تعكس ثقافته وتراثه. وكانت الفجوة الثقافية الكبيرة بين الشمال ذي الهوية العربية والجنوب الأسود في صراع السودان. واشتكى المتمردون الجنوبيون من أن العاصمة الخرطوم تقمع هويتهم الإفريقية. لكن الجنوب يحاول تعويض ما فاته بعد أن حصل على استقلال غير كامل عن الشمال حين أنهى اتفاق للسلام وقع في العام 2005 تمردا متقطعا دام 50 عاما..

ووفر اتفاق السلام لعام 2005 للجنوب حكومة وعائدات نفطية خاصة به لكن الأهم من هذا بالنسبة للكثير من الجنوبيين استفتاء يجري العام 2011 حين يستطيعون الاختيار بين الانفصال او البقاء على وضعهم الحالي وهو حكم شبه ذاتي. لكنهم لن ينتظروا ثلاثة أعوام حتى يغيروا ما يتعلمه أبناؤهم. إذ يرى وكيل وزارة التعليم في الجنوب وليام اتر ان أقل من اثنين في المئة من المراجع في المنهج الوطني تذكر الجنوبيين الذين تقدر نسبتهم بثلث السكان. لكن اليكس ايساو وهو ناظر مدرسة يعاني بعض المشاكل المحبطة من الفصول المكتظة إلى العاملين الذين يفتقرون إلى التدريب والتلاميذ الذين يمارسون أعمال شغب حين لا يتم سداد رواتب مدرسيهم. ويقول ايساو: «منهجنا الجديد يعكس هوية الجنوب. هذا أمر مهم للغاية».

وقال اديلينو باترنو، وهو ناظر مدرسة اخر، عن الممارسات في البلدات التي تمركزت فيها قوات الحكومة السودانية إن ما كان يتعلمه التلاميذ كان يعكس سياسة الخرطوم، مشيراً إلى أن مسائل مادة الرياضيات كانت تحتوي على أمثلة تفترض أن التلاميذ يؤدون الصلاة خمس مرات في اليوم.

«رويترز»