أكد رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب البحريني النائب عبدالجليل خليل أن اللجنة «تسعى جاهدة للتوصل إلى أفضل صيغة توافقية ممكنة» لمشروع موازنة الدولة للعامين المقبلين، بحيث تلبي احتياجات المواطنين في شتى المجالات بالتوافق مع الحكومة، في إشارة إلى بند علاوة الغلاء محل الخلاف الشديد بين النواب والحكومة.

وقال خليل بأن اللقاء بين اللجنة الحكومية والنيابية مساء الأربعاء جاء بعد أن تقدمت الحكومة بطلب لمجلس النواب بشأن تأجيل تسليم تقرير اللجنة حول مشروع الموازنة العامة لمدة أسبوعين بهدف تحقيق مزيد من الدراسة والمناقشة من أجل الوصول للتوافق. وأضاف بأنه تم استعراض كافة النقاط التي تمت إثارتها في اللقاءات السابقة بين الطرفين، كما تركزت المناقشات على موازنة السنة الواحدة ومشاريع التنمية في الصحة والتعليم والبيوت الآيلة للسقوط وموضوع علاوة غلاء المعيشة وسعر برميل النفط المقدر وطرق تمويل العجز.

وأكد على أن الجو العام للاجتماع اتسم بالشفافية في الطرح، وأشار إلى أنه تم التوصل إلى «اتفاق مشترك» في نهاية الاجتماع بشأن استكمال النقاش يوم الاثنين المقبل على أن يكون اللقاء في مقر مجلس النواب. على الصعيد ذاته، ذكر مصدر نيابي بأن الحكومة لاتزال ترفض استمرار علاوة الغلاء بصيغتها الحالية الأمر الذي أبقى على خلافها مع اللجنة المالية على حاله ما يعرقل بالتالي تمرير الموازنة.

وأوضح المصدر أن الحكومة تعتبر استمرار العلاوة بهذا الشكل سوء استغلال من قبل بعض المواطنين، حيث إن البعض منهم حصل على هذه العلاوة وهو لا يستحقها كون راتبه يصل إلى 1500 دينار. ولفت إلى أن الحكومة شددت على «تقنين» هذا المبلغ بحيث تصرف العلاوة فقط للمحتاجين، وهم، بحسب الحكومة، المنضوون تحت مظلة الضمان الاجتماعي في وزارة التنمية الاجتماعية، ويقدر عددهم بـ 10 آلاف حالة فقط.

وأكد المصدر أن مفاوضات اللجنتين النيابية والوزارية فيما يتعلق بعلاوة الغلاء وصل إلى طريق مسدود، حيث إن الحكومة غير مقتنعة باستمرار العلاوة، فيما تتمسك مالية النواب بضرورة استمرارها كون الأسعار لاتزال مرتفعة، وموجة الغلاء تثقل كاهل المواطنين. وكان برلمانيون أكدوا ضرورة أن تتضمن مقترحات وزارة المالية بنوداً بشأن سبل حماية الاقتصاد الوطني وحماية المواطن والمشاريع.. وأن اللجنة المالية في المجلس النيابي طلبت من وزارة المالية خطة تفصيلية لرؤيتها الاقتصادية، واصفين ما يجري بين الجانبين بـ «مفاوضات جادة».

وكانت مصادر نيابية استبعدت، في ضوء اقتراح الحكومة تأجيل مناقشة مشروع الموازنة لمدة أسبوعين، أن تقدم الحكومة على سحب مشروع الموازنة العامة أو إحالتها إلى مجلس النواب بصفة الاستعجال.

المنامة - غازي الغريري