أكد رئيس المجلس الوطني السوداني (البرلمان) أحمد إبراهيم الطاهر عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك عدم وجود اي توتر في العلاقات بين القاهرة والخرطوم على خلفية مظاهرات مناصرة غزة وحضور الرئيس عمر البشير قمة الدوحة فيما اكدت فرنسا انخراطها في تحركات ثلاثية لتفعيل عملية السلام في دارفور.
وبحث الرئيس المصري امس بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة مع رئيس المجلس الوطني السوداني ( البرلمان) أحمد إبراهيم الطاهر تطورات الأوضاع بالمنطقة والعلاقات المصرية السودانية.
وأطلع المسؤول السوداني الرئيس المصري على نتائج اجتماعات الدورة الخامسة للجنة البرلمانية المصرية السودانية التي عقدت بالقاهرة على مدى اليومين الماضيين.
وحول التعامل السوداني مع ملف المحكمة الجنائية الدولية الخاص بالرئيس السوداني قال أحمد إبراهيم الطاهر ان «بلاده لا تعترف بهذه المحكمة لانها لم توقع على ميثاق روما الذى جرى بمقتضاه إنشاء المحكمة وبالتاي لا يلتزم السودان بأي إجراءات تتصل بها» موضحا أن ما قام به المدعي العام للمحكمة يعد عملا خاطئا وغير قانوني.
وفيما يتعلق بمبادرة «اهل السودان» الخاصة بدافور قال الطاهر إن هناك برنامجا كبيرا نتج عن المبادرة يتعلق بالتنمية في دارفور وتم رصد مبالغ كبيرة له تتجاوز 700 مليون دولار وكذلك برنامج لاعادة النازحين إلى قراهم.
وعما اذا كانت العلاقات بين مصر والسودان تشهد توترا في الوقت الراهن خاصة في اعقاب المظاهرات التي توجهت نحو السفارة المصرية في الخرطوم ومشاركة الرئيس البشير في إجتماع الدوحة ، اكد الطاهر ان العلاقات في احسن حال ولا يوجد اي توتر بين البلدين.
وأوضح ان المظاهرات التي قامت في الخرطوم كانت عفوية وتهدف الى مناصرة سكان غزة ضد العدوان الاسرائيلي الغاشم ، وقال انه لم يشعر في اي وقت بان هناك توترا في العلاقات بين مصر والسودان.
في السياق قال سفير السودان لدى فرنسا د. سليمان مصطفى لوكالة الانباء السودانية (سونا) ان باريس شهدت خلال الايام الماضية اتصالات وتحركات من جانب الوسيط المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسول ووزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر احمد بن عبدالله آل محمود وان هذه الاتصالات تمت على مستوى رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية والجهات الفرنسية الاخرى ذات الصلة.
واضاف السفير مصطفى ان التحركات الحالية لعملية سلام دارفور ذات ابعاد ثلاثية تضم الجانب الفرنسي وجانب الوسيط المشترك والجانب القطري الذي يقود المبادرة العربية الافريقية معربا عن امله في ان تؤدي هذه التحركات الى نتائج إيجابية تفضي الى جلوس كافة الاطراف المعنية بقضية دارفور في طاولة المفاوضات.
وتابع سفير السودان بباريس ان السفارة وخلال اتصالاتها مع المسؤولين الفرنسيين تؤكد على ضرورة الضغط على الحركات المسلحة وخاصة الموجودة في باريس ممثلة في حركة العدل والمساواة بزعامة عبد الواحد محمد نور للجنوح الى السلام والتجاوب مع اطروحات الحل السلمي للمشكلة، وقال« اننا نرجو من الحركات المسلحة انتهاز هذه الفرصة للجلوس الى طاولة المفاوضات».
وحول مسار العلاقات السودانية الفرنسية اوضح السفير سليمان مصطفى ان هناك حركة نشطة لتفعيل كافة الملفات الثنائية وهناك اتصالات مستمرة مع الجهات الرسمية في فرنسا لتحريك هذه الملفات وخلص الى ان الاولوية المطلقة حاليا لعملية السلام دون اغفال للملفات الاخرى.
القاهرة ـ «البيان»