حاول مسؤولون إسرائيليون على مدى اليومين الماضيين ممارسة ضغط دبلوماسي، مكثف من أجل عرقلة اقتراح فرنسي يرمي إلى تخفيف موقف تل أبيب إزاء حركة «حماس» في البيان الختامي المدون سلفا لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل الليلة قبل الماضية.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية، أن فرنسا كانت تريد أن ينص البيان على استعداد الاتحاد الاوروبي لاجراء مفاوضات مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في المستقبل، حال موافقتها على الوفاء بمبادئ عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
كما اقترح الوفد الفرنسي في بروكسل، أن يحذف من البيان فقرة تدعو إلى إعادة فتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة، طبقا لاتفاقية المعابر لعام 2005 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وترى القدس أن التحرك الفرنسي ليس سوى محاولة لدفع اللجنة الرباعية الخاصة بعملية السلام في الشرق الاوسط (الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي) الى تخفيف شروطها المتعلقة بالاعتراف الدولي ب«حماس».
وقال مسؤول إسرائيلي بارز الاثنين إن تل أبيب تخشى منذ انتهاء عملية غزة وقف الاتحاد الاوروبي تأييده لمقاطعة حكومة «حماس» في غزة.
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الاسرائيليين ينتابهم القلق بشكل خاص إزاء تصريحات الدبلوماسيين الفرنسيين في لقاءات خاصة، والتي أشاروا فيها إلى أن تجاهل «حماس» أمر غير ممكن.
في الوقت نفسه، ذكر مصدر اسرائيلي أن فرنسا سعت مؤخرا إلى تغيير شروط اللجنة الرباعية الخاصة بالاعتراف ب«حماس». فقد أبلغ الدبلوماسيون الفرنسيون زملاءهم الأوروبيين وكذلك إسرئيل بأنه من غير الممكن استبعاد إقامة حكومة وحدة وطنية تشمل «حماس»، مشيرين كمثال على ذلك إلى اشتراك حزب الله في الحكومة اللبنانية.
في موازاتها، وفي لقائها مع سفير الولايات المتحدة في إسرائيل جيمس كانينغهام، الإثنين، قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، إنه يجب استغلال الظروف الحالية التي نشأت بعد العدوان على قطاع غزة للقيام بعمليات تعزز ما سمته «القوى المعتدلة» في السلطة الفلسطينية.
ورأت ليفني أن العدوان على قطاع غزة أضعف «حماس»، كما ادعت أن العدوان غير بشكل استراتيجي مكانة الحركة ومن سمتهم ب«القوى المتطرفة». وأضافت أنه من الممكن أن يتم استخدام ذلك كرافعة من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، من أجل تغيير الواقع خلال فترة ولاية الإدارة الأميركية الجديدة.
(وكالات)
