في تحول لافت، طالب وزير الخارجية التركي علي باباجان، حركة «حماس» بالتحول إلى حزب سياسي والتخلي عن الكفاح المسلح، في وقت أكد خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، ان الاتحاد سيعترف بأي حكومة وحدة وطنية فلسطينية تلتزم باتفاقات السلام.

وقال وزير الخارجية التركي لصحيفتي «ميليت» و«راديكال» في حديث نشر امس «على حماس ان تقرر.. هل تريد ان تبقى منظمة مسلحة ام حركة سياسية». وأضاف باباجان «نقترح ان يعملوا داخل اطار النظام السياسي. حماس حصلت على 44 في المئة من الاصوات في الانتخابات الماضية. من المستحيل تجاهل هذه القاعدة».

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وصف العمليات الاسرائيلية التي كان الهدف منها وقف الهجمات الصاروخية التي تشنها «حماس» عبر الحدود بأنها «جريمة ضد الانسانية»، وأعرب عن أسفه لما اعتبره استخداما مفرطا للقوة واقترح اخراج اسرائيل من الامم المتحدة.

وقال فكرت بيلا وهو كاتب افتتاحية بارز «نهج باباجان واختياره الكلمات بعناية يظهر ان أنقرة التي انتقدت لموقفها الموالي لحماس بل أيضا كمتحدثة باسم حماس تتحرك الآن صوب الوسط».

ويقول محللون اتراك ان موقف الحكومة خلال حرب غزة ربما يكون قد أضعف دورها كوسيط في الشرق الاوسط. وقادت تركيا محادثات غير مباشرة بين اسرائيل وسوريا.

وقال باباجان «انتقدنا العمليات الاسرائيلية من اليوم الاول. وتلقينا بيانات مكتوبة وشفهية من منظمات يهودية قلقة خاصة في الولايات المتحدة. وقالوا لنا ان معاداة السامية ستأخذ قوة دفع وان العلاقات التركية الاسرائيلية ستتضرر. نضع ردود الافعال هذه في الاعتبار. العلاقات التركية الاسرائيلية قد تتضرر على المدى القصير لكني لا اتوقع نتائج سلبية على المدى المتوسط او البعيد».

ومن جانبه، أكد خافيير سولانا الذي يزور القاهرة، أن الاتحاد الأوروبي يسعى للتعاون مع مصر لإيجاد حلول للمشكلات الإنسانية فى قطاع غزة وتقديم المساعدات اللازمة لأبناء القطاع، وأثنى على الدور المصري لوقف إطلاق النار واستعادة التهدئة والسعي لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وأضاف: أن التحرك المصري الأوروبي يتم من خلال ثلاثة محاور، الأول، تحقيق وقف دائم ومستمر لإطلاق النار وتحقيق التهدئة المستمرة بين الفلسطنيين وإسرائيل ، والثاني يتعلق بالتحرك بشكل عاجل لمواجهة مشكلات تقديم الإغاثة الإنسانية وتقديم المساعدات للفلسطينيين خاصة من الأدوية والغذاء، مؤكدا أن الاتحاد الأووربي يبذل كل جهوده وبالتعاون مع مصر لمواجهة ماوصفه بالوضع المأساوي للسكان في قطاع غزة .

وقال سولانا : إن المحور الثالث يتعلق بالحوار الوطني الفلسطيني، لافتا الى أن مصر تلعب دورا مهما في هذا الصدد وأن الاتحاد الأوروبي يدعم مصر في هذا الصدد لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

وردا على سؤال عن مسؤولية الاتحاد الأوروبي عن عدم الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية سابقا، مما أدى الى المشكلات الحالية وإمكانية تكرار ذلك مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية مقبلة قال سولانا«إن المجتمع الدولي اتخذ هذا الموقف نتيجة عدم التزام حركة حماس بالشروط التي وضعها المجتمع الدولي لذلك وهي الاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل ووقف أعمال العنف».

مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي يسعى حاليا لتجاوز هذه المشكلة بالتعاون مع جميع الأطراف ورفض تحميل الاتحاد الأوروبي المسؤولية عن هذا الأمر. وشدد سولانا على التعاون الإيجابي مع مصر لتحقيق المصالحة والاتفاق بين الفصائل الفلسطينية وتحقيق هدف تشكيل حكومة وحدة وطنية والعودة الى عملية السلام على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة ،وليس دولتين في قطاع غزة والضفة الغربية، لافتا الى أن الاتحاد الأوروبي سيعترف بمثل هذه الحكومة التي تلتزم بمتطلبات عملية السلام وشروط المجتمع الدولي».

القاهرة-البيان والوكالات