أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تمسكه ببناء «حكومة عراقية قوية، واتحادية مركزية». في الوقت الذي حث فيه الأجهزة الأمنية العراقية التعامل بحيادية تجاه جميع المرشحين في انتخابات مجالس المحافظات.
وقال المالكي خلال لقائه مع شيوخ عشائر البيات في مكتبة «نريد حكومة اتحادية مركزية ولا نريد فيدرالية مع ديكتاتورية، بل نريد فيدرالية بحدود إدارية، ولا نريد محافظات بديلة عن الحكومة المركزية».
وأضاف «اننا لن نسمح لكل من نشم منه رائحة الطائفية أن يمزق وحدة العراق».ومن جانب آخر حث رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس الأجهزة الأمنية العراقية على أن تكون حيادية تجاه جميع المرشحين في انتخابات مجالس المحافظات التي ستنطلق السبت المقبل.
وقال المالكي، أمام مئات من مناصريه لحشد الدعم الشعبي لقائمته الانتخابية بمدينة الناصرية (375 كم جنوبي بغداد)، «أقول لكل الأجهزة الأمنية في هذه المحافظة وفي كل المحافظات ان الذين ترشحوا من حقهم ان يستفيدوا من الإمكانات العامة التي توفر فرصة لهم في الدعاية الانتخابية وفق السياسات الصحيحة».
وأضاف «على الأجهزة الأمنية ان تكون حريصة على امن كل المرشحين بلا استثناء وامن الناخبين وتوفير الحرية الحقيقية في ان يختاروا بعيدا عن أي إكراه أو ضغط او استغلال لمواقع المسئولية من قبل الأحزاب الكبيرة».
وتابع «على الأجهزة الأمنية في الجيش والشرطة ان يكونوا حياديين اولا تجاه المرشحين وان لا يتورطوا بدعوة انتخابية او ممارسة لصالح اي جهة كما ألزمهم على يكونوا حريصين على كل المرشحين وكل الناخبين حتى تمر الانتخابات بسلام».
ومضى قائلا «أدعوكم الى المشاركة الفاعلة في الانتخابات في ظل الحرية لكي تقدموا رسالة تحد للعالم وان تكون الانتخابات مهرجانا وطنيا كبيرا يؤكد للعالم أن العراقيين الذين تحدوا الموت ومحاولات التفريق والتمزيق والطائفية، هم ذاتهم الذين سيأتون الى صناديق الاقتراع والاختيار بحرية دون الوقوع تحت ضغط اي جهة تريد ان تنتزع الصوت من الناخبين».
وزاد بالقول «التنافس بيننا من كل القوائم لا ينبغي ان يكون خلافا يورث قطيعة لأننا مازلنا في عملية البناء».
كما توعد المالكي بحملة كبيرة ضد من أسماهم «المفسدين»، بصفتهم يمثلون التحدي الذي تواجهه الدولة لدحر الفساد الإداري.
وقال «لن نسمح بأن يكون التعيين على أساس الانتماء للحزب، والوزارة ليست وزارة حزب، وكذلك رئاسة الوزراء وباقي المناصب، إنما هي لكل العراقيين، بغض النظر عن انتمائهم».
وتابع «نريد بناء المشروع الوطني الذي يبقي على أسس متينة لكي لا تعود إلينا الطائفية والدكتاتورية وكل سلبيات الماضي، وفي مقدمة مشروعنا الوطني الوحدة الوطنية ببعدها الشعبي بتوحيد الشعب العراقي بدون تمييز والقضاء على التاريخ الذي شهد التمييز على أسس حزبية وطائفية».
ودعا المالكي إلى مشاركة الجميع ببناء العراق، وقال «العراق لا يسعد به احد ويشقى الآخر، فإما السعادة للجميع وإما الشقاء للجميع».
وأضاف «إن العراق لو تعرض إلى تصدع ومحاولات تقسيم وإضعاف لحكومته الاتحادية بشكل لا تقوى معه على حماية البلد، فإن أحدا لا يتصور أن يكون سعيدا في كل بقعة من العراق من شماله إلى جنوبه».
وتابع انه «لن يتمكن الشيعة والسنة والكرد وباقي الطوائف أن يعيشوا أقوياء إلا بظل دولة قوية».وتطرق المالكي إلى مشروع المصالحة الوطنية، وقال «المصالحة الوطنية شعار يجب أن يخلد في تاريخ العراق السياسي».
بغداد ـ «البيان» والوكالات
