يدلي أكثر من 600 ألف عراقي من العاملين ضمن قوات الجيش والشرطة والمودعين في السجون والمرضى في المستشفيات اليوم الأربعاء بأصواتهم في انتخابات مجالس المحافظات التي ستنطلق السبت المقبل في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري بمشاركة 15 مليون ناخب في 14 مدينة عراقية.

وأعدت المفوضية العراقية المستقلة للانتخابات في العراق 75 مركزا للاقتراع خاصة لعناصر قوات الأمن والمعتقلين والسجناء والراقدين في المستشفيات وموظفي المنطقة الخضراء الذين سيعملون في الانتخابات.

وذكرت مفوضية الانتخابات، في بيان صحافي، «سيتم اجراء الاقتراع باستخدام أوراق اقتراع مشروطة أي أن احتساب صوت الناخب يتوقف على صحة البيانات التي يقدمها وأهمها رقم البطاقة التموينية وسيتم بموجبها التحقق من أهلية الناخب بعد الاقتراع وقبل عملية فرز الأصوات».

وقال اللواء ايدن خالد المتحدث الرسمي باسم اللجنة الأمنية لحماية الانتخابات «التصويت الخاص الذي سيجري الأربعاء مهم جدا».

وأضاف خالد، في تصريحات صحافية، «تعمل اللجنة الأمنية بالتنسيق مع مفوضية الانتخابات لتطبيق المعايير التي تعمل بها المفوضية مع الحرص على اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لإجراء عملية التصويت الخاص».

وأوضح «لا توجد أوامر او تدابير للطوارئ في يوم التصويت الخاص، واللجنة الأمنية العليا اتخذت إجراءات طوارئ في يوم التصويت العام وسيكون من حق المواطن التجول سيرا على الأقدام في اية منطقة يريدها».

ومن المنتظر أن تنطلق في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري انتخابات مجالس المحافظات في العراق وهي الثانية من نوعها منذ الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين في ابريل عام 2003.

وذكرت إحصائيات للمفوضية العراقية العليا المستقلة للانتخابات في العراق «سيتوجه 15 مليون عراقي إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات مجالس المحافظات في 14 مدينة عراقية من أصل 18 حيث لن تجري الانتخابات في مدن إقليم كردستان الثلاثة أربيل والسليمانية ودهوك فضلا عن مدينة كركوك المتنازع عليها بين العرب والأكراد والتركمان».

وقالت الإحصائيات «سيدلي الناخبون بأصواتهم في 7000 مركز انتخابي و42 ألف محطة انتخابية فيما تم اعتماد 70 ألف مراقب محلي وأكثر من 224 ألف وكيل من الكيانات السياسية وافتتاح مكتبين لتسجيل المراقبين الدوليين في الداخل والخارج والذين بلغ عددهم حتى الآن 100 ألف مراقب.

كما وصل إلى بغداد امس 800 مراقب اجنبي للمساعدة في اجراء الانتخابات، ونشر أكثر من 270 ألف موظف في مراكز الاقتراع وتوفير أكثر من 575 طنا من المعدات والمستلزمات الخاصة بعمل المفوضية العليا للانتخابات وصلت الى العراق من الصين والهند والمملكة المتحدة وتركيا وتجهيز حوالي 20 مليون ورقة اقتراع طبعت في دولة الإمارات العربية المتحدة».

واعتمدت المفوضية 1987 إعلاميا محليا ودوليا لتغطية الانتخابات موزعين بواقع 1629 إعلاميا يمثلون وسائل الإعلام المحلية و358 إعلاميا لوسائل الإعلام العربية والدولية تم تزويدهم بهويات تعريف لتسهيل الدخول في مراكز الاقتراع.

وسيتنافس المرشحون في الانتخابات لشغل 440 مقعدا في مجالس المحافظات موزعة كما يلي «29 مقعدا في مدينة الأنبار و30 مقعدا في مدينة الحلة و57 مقعدا في بغداد و35 مقعدا في البصرة و29 مقعدا في بعقوبة و27 مقعدا في كربلاء و27مقعدا في العمارة و26 مقعدا في السماوة و28 مقعدا في النجف و37 في الموصل و28 مقعدا في الديوانية و28 مقعدا في صلاح الدين و31 مقعدا في الناصرية و28 مقعدا في واسط.

ووفقا للإحصائيات «بلغ عدد المرشحين في الانتخابات 14431 موزعين بواقع 3912 امرأة و10519 من الذكور».

وتم تخصيص «مقاعد للأقليات موزعة بواقع ثلاثة مقاعد للمسيحيين في بغداد والموصل والبصرة ومقعد واحد للصابئة بالموصل ومقعد واحد لليزيديين في الموصل ومقعد واحد للشبك في الموصل بموجب التعديل الذي أجراه البرلمان العراقي على قانون الانتخابات في نوفمبر الماضي».

وأصدرت مفوضية الانتخابات عقوبات بحق 63 كيانا سياسيا نتيجة تسببهم في 180 مخالفة لقواعد السلوك خلال الحملات الدعائية بسبب بدء الحملة الدعائية قبل الموعد المقرر في اليوم الثامن من الشهر الماضي ولصق الدعايات على الأبنية والدوائر الحكومية والجوامع والمساجد واستعمال الرموز الدينية للترويج الانتخابي والاعتداء على كيانات أخرى.

وتم تقسيم العراق إلى عدة دوائر انتخابية بناء على عدد المحافظات بحيث تمثل كل محافظة دائرة انتخابية واحد وسيكون هناك ورقة اقتراع خاصة لكل من المحافظات الـ 14 التي ستجري فيها الانتخابات مختومة بالختم الرسمي لمفوضية الانتخابات ومطوية مسبقا.

وأعلنت اللجنة الأمنية العليا المشرفة على الانتخابات «يومي السبت والأحد المقبلين عطلة وطنية وفرضت حظرا للتجوال الليلي من الساعة العاشرة حتى الخامسة فجر اليوم التالي».

كما أعلنت اللجنة «إغلاق الحدود والمطارات الدولية والمحلية ابتداء من مساء يوم الجمعة المقبل وحتى فجر الأحد وإغلاق مداخل ومخارج المحافظات وتحديد حركة المركبات». وستعفى من الحظر المركبات الخاصة بمسؤولي الانتخابات وقوات الأمن ووسائل الإعلام الحاصلة على ترخيص. ومن المرجح أن يكون الهدف من الحظر منع الهجمات بسيارات ملغومة.

(وكالات)