وضع المرشح الإسلامي المعتدل للرئاسة الصومالية شيخ شريف أحمد انهاء النزاع الصومالى الاثيوبى واحتواء حركة الشباب والميليشيات التى تواصل الحرب الاهلية على قمة برنامج الانتخابى، فيما بدات عملية تطبيق الشريعة في مدينة بيدوه فى ثانى ايام وقوعها في قبضة الشباب.
وقال شريف انه يريد اقرار السلام مع أثيوبيا واشراك ميليشيا للشباب في قوات الامن الوطني واعادة بناء الخدمات الاجتماعية في بلاده.
وصرح الزعيم الاسلامي المعتدل من التحالف من اجل اعادة تحرير الصومال لرويترز أيضا بأنه مستعد لمناقشة أي قضايا سياسية ودينية مع متمردين صوماليين مازالوا يقاتلون في الصومال.
ورأس أحمد الذي تخرج من كلية الحقوق في ليبيا اتحاد المحاكم الاسلامية الذي أدار العاصمة الصومالية مقديشو عام 2006 . وبعد ان قوبل الاتحاد بالترحاب لتمكنه من اعادة النظام والامن الى العاصمة الصومالية التي حكمها زعماء الميليشيات دخلت القوات الاثيوبية الصومال وطردت المحاكم الاسلامية من مقديشو.
لكن القوات الاثيوبية فشلت في القضاء على تمرد اسلامي مستمر منذ عامين وانسحبت من الصومال امس الاثنين. وقتل اكثر من 16 الف مدني منذ عام 2007 كما فر مليون من منازلهم وازدهرت القرصنة
على ساحل الصومال.
وقال احمد لرويترز في وقت متأخر الليلةقبل الماضية «من الضروري جدا جدا تحسين علاقاتنا مع دول الجوار وننهي النزاع القديم بين الصومال وأثيوبيا. هذا سيساعد على تنمية المنطقة لان الفقر في المنطقة هو الذي يذكي الصراع ويشجعه على الاستمرار وعلينا ان نعمل على القضاء عليه.».
ومع تسارع وتيرة تدهور الوضع الامني في الصومال اقترع البرلمان الصومالي المجتمع في جيبوتي بالموافقة على زيادة عدد اعضائه الى المثلين ودعا 200 من اعضاء المعارضة الاسلامية المعتدلة الى الانضمام الى المجلس الموسع.
ويعني هذا التصويت ان البرلمان الصومالي سيقبل 200 عضو جديد من تحالف اعادة تحرير الصومال الان ويترك 75 مقعدا اخرى ليشغلها اعضاء في المعارضة الاخرى والمجتمع المدني في وقت لاحق.
ويضغط وسطاء دوليون بينهم الاتحاد الافريقي والامم المتحدة من اجل تشكيل حكومة وحدة بوصفها الخيار الوحيد لاعادة السلام الى ربوع البلاد التي يسكنها حوالي 10 ملايين نسمة.
والتحدي الذي ينتظر اي رئيس جديد هو اعادة الاستقرار الى الدولة الواقعة في القرن الافريقي واقناع المسلحين الاسلاميين بانهاء القتال بعد انسحاب القوات الاثيوبية من البلاد.
وقال أحمد انه حان الوقت لان ينعم كل الصوماليين بالسلام بغض النظر عن معتقداتهم السياسية والدينية وصرح بأنه يحاول اقناع المتشددين بالعمل من اجل مصلحة البلاد. وأضاف «المتمردون كانوا يقاتلون من اجل الانسحاب الاثيوبي. والان بعد انسحابهم من البلاد ما من سبب لقتل مزيد من الصوماليين. اذا كان لديهم أجندة سياسية فنحن مستعدون للتحدث معهم. والمسألة الثانية قد تكون قائمة على الدين ونحن مستعدون لنناقش هذا معهم.».
وتوعد مقاتلو حركة شباب المجاهدين التي وضعتها واشنطن على قائمة الجماعات الارهابية بمواصلة القتال لفرض مفهومهم الصارم للشريعة الاسلامية وهو مفهوم يرفضه عادة الصوماليون الاكثر اعتدالا.
وقال أحمد «في هذه الحقبة الجديدة علينا ان نحسن الامن. سنحاول اشراك كل القوى الموجودة سواء كانوا متمردين او قوات الامن الحالية او قوات سابقة من الجيش». وأضاف «ما يؤمن به هؤلاء الشبان المسلحون لا يتفق مع ما كان موجودا لدى مولدهم. سنحاول اقناعهم بجدوى ان يكونوا ضباط أمن يعملون لصالح أمتهم.».
وصرح أحمد بأن اشراك أحزاب معارضة لا تشارك في محادثات المصالحة في دولة جيبوتي المجاورة هو من أولوياته الى جانب اعادة توطين النازحين واعادة بناء العاصمة واعادة الخدمات الصحية والتعليم.
من جانبها قالت جماعة الشباب الاسلامي الصومالية المتشددة امس انها بدأت تطبيق الشريعة الاسلامية في بيدوة بعد يوم.
وقال المتحدث باسم الجماعة الشيخ مختار أبو منصور لمئات المحتشدين في الاستاد انهم لن يقبلوا بحكومة لا تطبق الشريعة.
في السياق غادرت فرقاطة بريطانية ميناء مومباسا الكيني في اطار جهود الاتحاد الاوروبي لمكافحة القرصنة لترافق اربع سفن تحمل معونة اغاثة الى الصومال.
(وكالات)
