تتوجه الكتل النيابية البحرينية الى رفض تمرير الموازنة العامة للدولة للسنتين المقبلتين خلال جلسة مجلس النواب اليوم الثلاثاء إذا لم تدرج فيها التعديلات التي أدخلتها اللجنة المالية، ومنها علاوة الغلاء وزيادة الميزانية التشغيلية للمشاريع الحيوية. فيما استبعد عضو اللجنة المالية والاقتصادية النائب جاسم حسين لجوء الحكومة إلى خيار سحب مشروع الموازنة، معتبراً ذلك »خياراً يحرج الحكومة ويبرئ ذمة النواب أمام ناخبيهم».

وقالت مصادر نيابية «ان الكتل النيابية البحرينية قد اتفقت خلال اجتماعها على رفض كليا تمرير الموازنة العامة للدولة للسنتين المقبلتين»، فيما اشارت مصادر من الحكومة الى انه «في حال تمسك مجلس النواب بموقفه الرافض للموازنة خلال جلسته اليوم ستحال الموازنة الى مجلس الشورى، وانه اذا وافق مجلس الشورى عليها فانه سيتحتم عقد جلسة للمجلس الوطني لحسم خلافات المجلسين».

وأضافت المصادر« أن الحكومة ستتمسك بموقفها الرافض لأبرز مطالب النواب والمتمثلة في استمرار صرف علاوة الغلاء، نظراً لانخفاض سعر برميل النفط إلى 40 دولاراً، وقالت المصادر إن الحكومة ستوافق فقط على الاعانات المقررة لذوي الدخل المحدود وموازنة البيوت الآيلة».

وانتقدت الكتل تعاطي الحكومة مع موضوع الموازنة في شأن تقديم المعلومات والتوافق مع اللجنة المالية حول التوصيات التي تعد بسيطة وسهلة التحقيق في مجملها.

ومن جانبه، أكد النائب عبدالجليل خليل رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أن جميع الكتل اتفقت على أهمية إمداد اللجنة المالية بالمعلومات التي طلبتها بشأن الوفورات المالية لعام 2008. مشيرا الى أنه «في ظل غياب هذا التعاون وجدت اللجنة نفسها مضطرة لرفض مشروع الموازنة المحال إليها بالصورة التي أحيل عليها وذلك لأنه لا يتضمن التعديلات الرئيسية التي كان من المفروض أن تتوافق مع الحكومة».

على الصعيد ذاته استبعد عضو اللجنة المالية والاقتصادية النائب جاسم حسين لجوء الحكومة إلى خيار سحب مشروع الموازنة، معتبراً ذلك «خياراً يحرج الحكومة ويبرئ ذمة النواب أمام ناخبيهم».

ورأى حسين «أنه لا يجب التصعيد إعلامياً كثيراً، لأن ذلك ليس في صالح الاقتصاد البحريني الذي يمر بأزمة، ولذلك فإن على الحكومة الاستجابة بشكل سريع بشأن مطالب اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب»، مستبعداً لجوء الحكومة كذلك إلى ورقة مجلس الشورى التي قد تخرج الحكومة من مأزقها، ولكنها قد توقع الشورى في مأزق أمام الشارع.

إلا أنه أردف قائلاً «كل الاحتمالات واردة، ولكن لا أعتقد أن الحكومة ستذهب إلى خيار سحب المشروع، وهذا ليس الخيار المناسب بالنسبة إلى الحكومة، وهو خيار يحرج أكثر من إحراجه للنواب»، وأضاف «أما في حال الذهاب إلى مجلس الشورى، فسيكون أول تجربة لاجتماع المجلسين».

وقال النائب «أعتقد أننا نمر بأيام عصيبة للموازنة، ويجب ألا يكون التصعيد على حساب الاقتصاد، ولكن الموازنة مهمة، فمصروفات الحكومة تمثل على أقل تقدير ثلث الموازنة».

المنامة - غازي الغريري