توقع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في مقابلةٍ تلفزيونية ارتفاع أعداد قتلى الجيش الأميركي في أفغانستان مع إرسال المزيد من عناصر الجيش إلى هناك محملاً الإدارة السابقة والحكومة الأفغانية مسؤولية «الفوضى والفشل»، ومشيراً إلى وجود «اتفاقيات جديدة» مع باكستان لمواجهة نشاطات «طالبان» عبر الحدود المشتركة.

وتوقع بايدن ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف الجنود الأميركيين في أفغانستان مع ضخ المزيد من عناصر «مارينز» إلى هناك من العراق وذلك خلال مقابلةٍ مع محطة «سي بي إس» الأميركية مساء أول من أمس.وأجاب بايدن في معرض رده على سؤالٍ حول فيما إذا كان على الرأي العام الأميركي توقع «المزيد من القتلى في أفغانستان «أخشى أن أقولها، ولكنني أعتقد أنه سيكون هناك زيادة في عدد القتلى» في أفغانستان.

وأضاف «سنحاول، مع إرسال المزيد من القوات، استرجاع أراضٍ خسرناها من قبل عناصر حركة طالبان فضلاً عن جهودنا الإضافية في تدريب القوات المسلحة الأفغانية وأفراد الشرطة وهذا سيعني قدراً أكبر من الاشتباك مع العدو».وشن نائب الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على إدارة الرئيس السابق جورج بوش متهماً إياها ب«الإهمال».

وأوضح قائلاً:«بسبب الإهمال والفشل في توفير موارد عسكرية ومالية والتنسيق سياسياً مع حلفائنا، تدهور الوضع الأمني في أفغانستان بشكلٍ كبير وتمكنت طالبان من السيطرة على أجزاءٍ مهمة من البلاد»، محملاً كابول بشكلٍ غير مباشر مسؤولية الفشل الذي عزاه إلى «الفساد المستشري» في أجهزة الدولة الأفغانية.

وأفاد بايدن أن «بقاء أفغانستان كمصدرٍ أساسي لتجارة المخدرات في العالم سببه الفساد في الشرطة والجيش».وفيما يتعلق بالهجمات الأميركية المتكررة على الأراضي الباكستانية، نوه بايدن خلال المقابلة إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما شدد خلال حملته الانتخابية على أنه إذا كان هناك «هدف ثمين» من تنظيم القاعدة فإنه «لن يتردد في استخدام القوة للتعامل معه»، رافضاً التأكيد فيما إذا كان البيت الأبيض يعتزم «التشاور» مع الحكومة الباكستانية قبل توجيه تلك الضربات.

وأعرب نائب الرئيس الأميركي في الوقت ذاته عن اعتقاده أن مستوى التنسيق مع الاستخبارات والجيش الباكستاني «سيزداد» في الفترة المقبلة، كاشفاً عن وجود «اتفاقيات جديدة» مع القوات الباكستانية لمواجهة «نشاطات العناصر المسلحة عبر الحدود» المشتركة مع أفغانستان.

ترجمة - رؤوف بكر