صادق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعٍ لهم أمس على قرارٍ بشطب حركة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة من على لائحة المنظمات الإرهابية وإلغاء تجميد أموالها في خطوةٍ أثارت وستثير ردود فعلٍ منددةٍ من قبل طهران في وقتٍ سيزور فيه المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر إيران الشهر المقبل.

وأقر رؤساء الدبلوماسية في الاتحاد خلال اجتماعهم في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس قراراً بشطب «مجاهدي خلق» من قائمة المنظمات الإرهابية ما ينهي معركة قضائية طويلة.وتأتي هذه المصادقة بعد قرارٍ سابقٍ مماثل أصدرته محكمة العدل الأوروبية في ال4 من شهر ديسمبر الماضي.

وحكمت المحكمة، ومقرها لوكسمبورغ، بإلغاء قرار الاتحاد الأوروبي تجميد أموال «مجاهدي خلق» كبرى المنظمات المعارضة في إيران نتيجة إدراجها على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.

وبموجب القرار، تبنى وزراء الاتحاد قائمةً سوداء جديدة نظراً لأن اللائحة الحالية ينتهي العمل بها الشهر المقبل.ونقضت المحكمة الأوروبية مراراً منذ العام 2006 إدراج المنظمة على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.غير أن قرارات المحكمة، التي تصدر عادة بعد عدة أشهر على تقديم الطعن، كانت تصدر حتى الآن بشأن نسخ من اللائحة مضى عليها زمن حيث يتم تحديث اللائحة كل ستة أشهر.

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيراني حسن قشقاوي صرح قبيل عقد الوزراء الأوربيين اجتماعهم بهذا الشأن أن أي قرارٍ سيصد عن المجتمعين «سيكون سياسياً بحتاً».وأضاف أن الرأي العام الإيراني «يراقب تصرفات الأوربيين ليرى فيما إذا كانوا سيعتمدون سياسة الكيل بمكيالين أو كانوا جادين في محاربة الإرهاب».

يذكر أن منظمة «مجاهدي خلق» تأسست العام 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران السابق قبل أن تتجه إلى معارضة النظام الحالي.

وتعتبر الجناح العسكري لما يسمى ب«المجلس الوطني للمقاومة في إيران» الذي يتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقراً لها.إلى ذلك، يعتزم المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر زيارة إيران في الفترة ما بين 19 إلى 22 من شهر فبراير المقبل «بناءً على تنسيق وثيق مع وزارة الخارجية الألمانية» بحسب بيانٍ لمكتب شرودر.

(وكالات)