دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس المتنافسين في الانتخابات العراقية إلى الابتعاد عن إثارة الفتنة، كما دعا العراقيين إلى المشاركة الواسعة الانتخابات التي ستنطلق يوم السبت المقبل، في حين ساد قلق عراقي بسبب تأخر تسليم السجلات الانتخابية للقوات الأمنية.
وقال المالكي أمام المئات من مؤيديه لحشد الدعم لبرنامج قائمته في انتخابات مجالس المحافظات في تجمع أقيم في مدينة الحلة «100 كم جنوبي بغداد» إن «الديمقراطية التي نعيشها اليوم تعطينا القدرة على أن نبني وعلينا التمسك بها في كل موقع من مواقع العمل».
وأضاف «إذا أردنا أن نتنافس فيما بيننا فعلينا أن نتحدث عن البرامج الانتخابية أو ما قدمناه للشعب العراقي وهذا هو حق كل مرشح وهذا هو المنهج الانتخابي التنافسي وليس المنهج الانتخابي أن نبحث في السلبيات ونثير فتنة هنا وفتنة هناك وكأني لا اصل إلى ما أريد إلا بتحطيم الآخر ».
وحذر رئيس الحكومة العراقية من أن هذه الأساليب « تؤثر على وحدتنا وتعيدنا إلى نقطة الصفر من جديد والى ظاهرة الاحتراب».
ويقود قادة العراق الكبار البرامج الانتخابية لمرشحي قوائمهم المتنافسة في انتخابات مجالس المحافظات التي ستنطلق يوم السبت المقبل حيث ينتشر القادة في جميع المدن العراقية لحشد الدعم لمرشحيهم في ظاهرة غير مألوفة في العراق منذ تشكيل الدولة العراقية في عشرينات القرن الماضي.
وكان المالكي قد دعا العراقيين إلى المشاركة الواسعة في انتخابات مجالس المحافظات التي ستنطلق في العراق يوم السبت المقبل.
وأوضح بيان صحافي وزعه المكتب الإعلامي في الحكومة العراقية أمس أن المالكي أبلغ حشدا من الجماهير في مدينة الديوانية «280 كم جنوبي بغداد» بضرورة «اختيار الذين يخدمون الناس ويحملون همومهم وليس الذين يتذكرونهم في الانتخابات فقط ويقومون بتوزيع أموال سحت ويأخذون العهد منهم بالقسم واختيار من يقدم العراق على حزبه وقوميته وطائفته ومن يحفظ وحدة العراق وسيادته».
وقال رئيس الحكومة «علينا أن ننتخب المسؤول العادل لأن العدل أساس الملك وألا نختار من يظلم أو من ينحاز على أسس طائفية أو قومية أو عشائرية.. كان النظام السابق يميز بين أبناء العراق فلا نريد أن نعيد هذا النهج وانما علينا الالتزام بالحيادية عندما نكون في مواقع الحكم ولولا الحيادية والعدل لتمزق العراق».
وفي سياق متصل قالت النائبة شذى العبوسي عضو جبهة التوافق العراقية في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني لجبهة التوافق أمس «هناك قلق من عدم تسليم السجل الخاص بالقوات الأمنية إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الذي كان من المفترض أن يقدم إلى المفوضية لكي يرفع من سجل الناخبين الأساسي».
وأضافت «أبدت المفوضية قلقها من عدم تسليم السجل الخاص بالقوات الأمنية إلى المفوضية لتفادي تكرار التصويت مرتين من قبل بعض هذه العناصر الأمر الذي قد يشكك في نزاهة الانتخابات».
وحثت العبوسي «وزارتي الدفاع والداخلية بتسليم قوائم الأسماء لحذفها من سجل الناخبين الأساسي لأن هناك أكثر من 600 الف ناخب مشمولين بالتصويت الخاص ولم ترفع أسماءهم من مناطقهم لذا فإن هذا الأمر مدعاة إلى تكريس عملية التزوير».
ومن المفترض أن تبدأ يوم الأربعاء المقبل الانتخابات الخاصة بالأجهزة الأمنية وقوات الجيش والشرطة والراقدين في المستشفيات والسجناء قبيل إجراء انتخابات مجالس المحافظات في 31 من الشهر الجاري .
من جانبه قال أمين عام الائتلاف عبد العزيز الونداوي في بيان أصدره أمس« بعد أن فاجأتنا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قبل أشهر بقرارها بحرمان ملايين العراقيين خارج العراق من حق المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات، فاجأتنا المفوضية مجددا بقرارها الجديد حول تحديد أسلوب إدلاء عناصر قوات الأمن العراقية والمعتقلين والسجناء بأصواتهم، إذ يجب على الناخبين كشف أسمائهم وعناوينهم واختياراتهم في التصويت، ما يعني حرمانهم من حق سرية الانتخابات التي ضمنها لهم الدستور».
(وكالات)
