لقي أربعة جنود أميركيين مصرعهم أمس في حادث تصادم مروحيتين عسكريتين أميركيتين شمالي العراق، بينما كشفت مصادر صحافية ان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي اوعز للقيادات العسكرية باتخاذ إجراءات تحسبا لأي انسحاب أميركي من العراق بشكل أسرع مما متفق عليه.

وقال الناطق باسم الجيش الأميركي الميجر جوزيه لوبيز «لقي أربعة من أفراد قوات التحالف حتفهم عندما سقطت طائرتان بشمال العراق حوالي الساعة 2.15 صباحا» بالتوقيت المحلي. وأضاف «سبب الحادث غير معروف والتحقيقات جارية». إلا أنه استبعد أن يكون ناتجا عن «عمل من جانب الأعداء».

ولم يقدم المزيد من التفاصيل إلا أن لواء شرطة عراقيا مسؤولا عن محافظة صلاح الدين بشمال البلاد طلب عدم نشر اسمه قال ان تصادما وقع بين طائرتين هليكوبتر صغيرتين قرب كركوك الواقعة على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد. وبهذا يرتفع عدد قتلى القوات الأميركية منذ غزو العراق في ربيع عام 2003 إلى أكثر من 4232 قتيلا.

وفي بغداد قال مصدر في الشرطة العراقية إن عشرة من عناصر الشرطة أصيبوا أمس بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة مستهدفة دوريتهم في منطقة المنصور غربي بغداد.

وأوضح المصدر لوكالة أنباء «أصوات العراق» أن«عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق انفجرت لدى مرور دورية للشرطة العراقية في منطقة المنصور ما أسفر عن إصابة عشرة من أفرادها بجروح مختلفة».

في الموصل ذكرت الشرطة العراقية في أن ستة أشخاص أصيبوا بجروح اثر انفجار سيارة مفخخة أمس وسط الموصل «400 كلم شمال بغداد».

وقال مصدر في غرفة عمليات شرطة الموصل « إن «سيارة مفخخة انفجرت في منطقة «الدواسة خارج» في الساحل الأيمن غرب الموصل ما أسفر عن إصابة خمسة جنود واحد رجال الشرطة بجروح ».

وفي البصرة ألقت قوات الشرطة فجر أمس القبض على 16 شخصا بينهم ايرانيان في أماكن متفرقة من البصرة. وقال مدير إعلام شرطة البصرة المقدم كريم الزيدي «ان الايرانيين القي القبض عليهما قرب تقاطع البوابة في مدخل البصرة الشمالي في منطقة « كرمة علي »كونهما لايحملان أوراقا رسمية». وأضاف«ان الاخرين مطلوبون بتهم تتعلق بالإرهاب».

وفي ديالي قتل ثلاثة من أفراد الجيش العراقي و خمسة مدنيين في حادثين منفصلين صباح أمس.وقال مصدر في الشرطة «ان عبوة ناسفة انفجرت جنوب ناحية بهرز على دورية للجيش العراقي. وأدى الحادث إلى مقتل ثلاثة من أفراد الجيش العراقي».

وأضاف«ان خمسة مدنيين أصيبوا بانفجار دراجة هوائية كانت مركونة في احد شوارع حي التحرير وسط بعقوبة ».

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة عراقية حكومية أمس أن رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي أعطى أوامر باتخاذ تدابير أمنية لمواجهة أي انسحاب أميركي محتمل من العراق.

ونقلت صحيفة «الصباح» عن مصدر حكومي وصفته بأنه «مطلع» القول المالكي يتوقع «انسحاباً أميركيا يسبق الجداول التي تضمنها الاتفاق الأمني الموقع بين بغداد وواشنطن».

وقال المصدر «إن المالكي أوعز للقيادات العسكرية باتخاذ إجراءات تحسبا لخروج القوات الأميركية بشكل أسرع مما متفق عليه في الجداول الزمنية المعلنة التي نصت عليها اتفاقية الانسحاب.. وان من بين التدابير الإسراع بإكمال تدريب القوات العراقية وتزويدها بأسلحة متطورة».

ومن جهة أخرى قال بيان للجيش الأميركي أمس إن الجيش «سلم رسميا الشرطة العراقية اخر نقطة تفتيش في طريق مطار بغداد الدولي».

غير أن مصادر في الشرطة لم تؤكد أو تنفي ما جاء في البيان الأميركي.وفي حين ذكر البيان انه قد تمت إزالة أكثر من ألفين من الجدران الكونكريتية والحواجز الترابية على طريق المطار فإنه أشار إلى أن مقاولين عراقيين يعملون حاليا لبناء تسع نقاط تفتيش على طريق المطار في نطاق مشروع ترميم شامل وفقا للمعايير الدولية.

بغداد - البيان والوكالات