لندن - جمال شاهين

تصاعدت حدة الغضب الحكومي والشعبي تجاه قرار مدير هيئة الإذاعة البريطانية مارك تومسون رفض نداء استغاثة لغزة، إذ وقع 51 نائبا من أعضاء البرلمان البريطاني بياناً يدينون فيه القرار ويطالبون بالتحقيق في أسباب الرفض.. في حين اتهم وزير الصحة الهيئة بأنها تخاف من إسرائيل.

وقال عدد من الأعضاء في مجلس العموم لـ «البيان» إن موقف هيئة الإذاعة البريطانية مرفوض تماما ويعبر عن رغبة في تضليل الرأي العام.

وقال النائب جريمي كوربن لـ «البيان» إن القرار «فيه تضليل واضح للرأي العام وهذا الموقف غير مفهوم على الإطلاق من هيئة الإذاعة البريطانية والممولة من قبل الشعب البريطاني لكونها مؤسسة حكومية لذا نعتقد أنها تشارك في حملة تريد منها تغييب وتضليل الرأي العام البريطاني».

وقال عضو البرلمان البريطاني السابق ورئيس تحالف «أوقفوا الحرب» توني بن انه لا يعرف الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار خصوصا ان «العديد من العاملين في الهيئة يرفضون قرار مارك»، معتبرين انه «تجاهل لوضع إنساني حرج للغاية».

وأضاف بن في تصريحات لـ «البيان» إن «الجميع هنا في بريطانيا يريدون جمع الأموال للشعب الفلسطيني وليس لحماس.. وأنا هنا أؤكد على أنها مسألة إنسانية تذكرني بما كنا نراه في بريطانيا في الحرب العالمية الثانية». وتابع القول إنه في ضوء الحالة في قطاع غزة الآن «يجب علي تقديم رئيس بي.بي.سي للمساءلة لأنه يتحكم في أموال الشعب البريطاني ودافعي الضرائب ومن حقنا أن نعرف كيف تدار هذه المؤسسة».

أما رئيس لجنة دعم القضية الفلسطينية في مجلس العموم البريطاني ريتشارد بوردن فقال لـ «البيان» إنه و50 عضوا آخرين قدموا احتجاجا رسميا للحكومة البريطانية على موقف رئيس «بي.بي.سي» «غير المفهوم»، معتبرا إن التعلل بالخوف على الحيادية مرفوض.

ورفضت «بي.بي.سي» إعطاء أية تفاصيل بشأن القرار وإمكانية تراجعها عنه كما فعلت قنوات أخرى في ظل مطالبة الحكومة البريطانية لها بالتراجع حيث وصفها وزير الصحة آلان جونسون بأنها تخشى من إسرائيل