تنعقد اليوم الاثنين الجولة الرابعة لطاولة الحوار الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة الرئيس اللبناني ميشال سليمان وحضور الأقطاب اللبنانيين الـ 14، لاستكمال البحث في «الاستراتيجية الدفاعية».

ولايتوقع كثيرون أن تحقق جلسة اليوم، وهي الرابعة في جلسات الحوار الوطني، في ضوء الانقسام الحاصل حيال الاستراتيجية الدفاعية الوطنية التي ثار الجدل حيالها على خلفية الأحداث الأخيرة في قطاع غزة التي أبرزت مرة أخرى التناقض في المواقف بين متمسك بسلاح المقاومة وداع إلى حصر السلاح في يد الدولة.

ورغم هذا الانقسام، يتوقع ألا تشهد الجلسة أي مواجهة نتيجة إصرار رئيس الجمهورية على الحفاظ على أجواء التهدئة بين المتحاورين. وأكدت مصادر مواكبة لجلسات الحوار أن سليمان سيطلب من المتحاورين تسمية مندوبين عنهم في فريق العمل السياسي العسكري الذي ألّفه لدرس الأوراق التي تم عرضها في الجلسات السابقة، وتلك التي ستعرض لاحقاً من «أجل وضع تصور موحّد لاستراتيجية تعنى بكل الشؤون الوطنية بما فيها الشأن العسكري».

وفي ظل حالة التباين بين فريقي الأكثرية الأقلية النيابيتين، أكد النائب بطرس حرب (من قوى 14 آذار) لوكالة «فرانس برس» على أن الحرب التي جرت في قطاع غزة بين 27 ديسمبر و19 يناير، أكدت تصوره للاستراتيجية الدفاعية القاضي بوجوب «التوفيق بين الدفاع عن لبنان والحفاظ على وحدة لبنان».

وأوضح حرب انه سيعرض خلال جلسة اليوم تصوره الذي يقوم على هذه الثابتة، مضيفاً انه «طالما ان هناك دولة وجيشا فان مسيرة الدفاع عن لبنان تقع على الجيش، وكل من أراد أن يساعد فيجب ان يفعل ذلك من خلال شرعية الدولة وإشراف الجيش اللبناني».

وتابع أنه «لا يمكن لأحد ان يدمر لبنان وان يقوم بمقاومة على ذوقه وان يستخدم السلاح من دون موافقة اللبنانيين الآخرين». في المقابل، قال المسؤول في حزب الله نواف موسوي ان ما جرى في غزة قدم درسين أساسيّين، مشيرا الى ان الدرس الأول مفاده ان «ليس هناك من يحمي اي شعب سوى مقاومته». أما الدرس الثاني، فيكمن بحسب موسوي، في ضرورة «تعزيز القدرات التسليحية للمقاومة والإعلاء من شأنها لتكون قادرة على ردع العدوان».

إلى جانب تأكيده على أن الحرب أثبتت أن «ليس لنا لا قرارات دولية ولا نظام عربي ولا جامعة عربية ولا منظمة مؤتمر إسلامي... ليس لنا من يدافع عنا إلا المقاومة». وأكدت مصادر كتلة «الوفاء للمقاومة» على أنّ رئيسها النائب محمد رعد سيناظر أمام المتحاورين في رؤية الحزب حول هذه الاستراتيجية، انطلاقًا من الخطوط العريضة التي كان قد شرحها الأمين العام للحزب حسن نصرالله في جلسات الحوار العام .

بيروت - قاسم خليفة و«أ.ف.ب»