يستعد وفدان قياديان من حركتي حماس وفتح، للتوجه الأسبوع المقبل للعاصمة اليمنية صنعاء ، لبحث المبادرة التي طرحها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للتوصل لاتفاق لرأب الصدع بين الفلسطينيين.

وذكرت مصادر فلسطينية فى تصريح ان وفداً من حركة فتح سيصل إلى العاصمة اليمنية الأسبوع المقبل لبدء المحادثات بشأن المبادرة في محاولة من اليمن للتوصل إلى اتفاق موحد بين الطرفين لإعادة الوحدة لشطري الوطن عقب الحرب الإسرائيلية التي فاقمت من أزمة الانقسام من خلال المشادات الكلامية بين السلطة وحماس حول أموال المساعدات لإعادة إعمار غزة ».

وأكدت المصادر ان وفد حركة فتح يترأسه عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، موضحة « ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس برفقة وفداً قيادياً من حركته سيصل كذلك صنعاء، لإجراء محادثات مع المسؤولين اليمنيين حول المبادرة الجديدة ». وبدوره قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في تصريحات صحافية ان هناك التعاطي الايجابي من قبل حركتي فتح وحماس على المبادرة اليمنية لرأب الصدع بين الفلسطينيين وإنهاء حالة الانقسام.

كما وقالت المصادر ان المبادرة اليمنية تحتوي في بنودها على استئناف الحوار بين الحركتين الذي كان قد بدأ في كل من القاهرة وصنعاء استناداً إلى ما سبق من الاتفاقيات الموقعة بينهما وبما يكفل تحقيق المصالحة الفلسطينية ويعزز وحدة الصف الوطني الفلسطيني.وكذلك تدعو المبادرة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة القوى السياسية الفاعلة في الساحة الفلسطينية تتولى وخلال فترة ستة أشهر التحضير لإجراء انتخابات نيابية ورئاسية متزامنة.

وأيضاً إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية بعيداً عن الحزبية والمناطقية وبحيث يكون التجنيد فيها من كافة المناطق الفلسطينية وبحسب التعداد السكاني لكل منطقة، وتكون محايدة وتابعة للشرعية الدستورية وتتولى الحفاظ على الأمن العام والسلم الاجتماعي الفلسطيني.

كما وشملت المبادرة اليمنية التأكيد على احترام الدستور والقانون الفلسطيني والالتزام به من قبل الجميع، وتقترح بأن تتولى رعاية الحوار بين الحركتين كل من جمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية والجمهورية التركية نظرا لما يربطهم من علاقات جيدة .

من جانبة اعتبر النائب الأسير جمال الطيراوي القيادي في حركة فتح إن المبادرة اليمنية تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية «بما يكفل مواجهة العدوان الإسرائيلي، وإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني»وقال الطيراوي ان حركة فتح «جاهزة لبدء الحوار على الفور»، باعتباره «الوسيلة الوحيدة لرفع الحصار» عن قطاع غزة، قائلا « إن السلطة الفلسطينية لا تعارض مشاركة سوريا أو أية دولة عربية أو إسلامية لأننا بالتالي نحن جزء من الأمة العربية والإسلامية وجزء هام أيضا من حركة التحرر العالمي في رعاية الحوار الجديد الذي دعت إليه مبادرة صنعاء الجديدة، وهناك ضرورة لبدء الحوار، والابتعاد عن العقلية القديمة التي سادت قبل العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة».