قالت مصادر دبلوماسية في دمشق إن شهر فبراير المقبل سيشهد لقاءات سورية أميركية مكثفة، حيث تزور ثلاثة وفود أميركية العاصمة السورية للتباحث في مستقبل العلاقات الثنائية.
وأوضحت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن ثلاثة وفود برلمانية أميركية ستزور دمشق الشهر المقبل، حيث يرأس الوفد الأول ممثل ولاية واشنطن في مجلس النواب الأميركي آدم سميث برفقة عدد من أعضاء لجنة القوات المسلحة في الكونغرس، بينما يرأس الوفدين الأخيرين السيناتور بنيامين كاردن والسيناتور هوارد بيرمان.
وتوقع مراقبون سوريون أن تؤدي هذه الزيارات إلى إذابة الجليد في العلاقات بين دمشق وواشنطن، بعد استلام باراك أوباما منصب الرئيس في العشرين من الشهر الجاري.
وكانت الصحافة السورية رحبت بانتهاء فترة ولاية الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، وعبرت عن آمالها بأن تعمل إدارة الرئيس الجديد أوباما على «تصحيح أخطاء الرئيس بوش» وتحسين العلاقات مع سوريا ودول أخرى.. إذ كان أوباما قال أثناء حملته الانتخابية إنه سيتحدث إلى كافة دول المنطقة بما فيها سوريا وإيران.
وتتزامن الحركة الدبلوماسية الأميركية الغربية نحو العاصمة السورية مع وصول المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة، حيث يتوقع ألا تشتمل جولته التي تحمله إلى عدة دول في المنطقة سوريا، وإن كانت تواترت تقارير في بعض الصحف العربية والمواقع الإلكترونية السورية إن زيارة ميتشل ستشمل سوريا إلى جانب مصر والسعودية وإسرائيل والأراضي الفلسطينية.. لكن يبقى من المرجح ألا يزور دمشق في هذه المرة.
وفي هذا الإطار، قال دبلوماسي غربي ان ميتشل من المرجح أن يتوجه إلى السعودية ولكنه أضاف إن سوريا ليست على جدول أعماله الآن.وقال الدبلوماسي إن الزيارة تمثل عزم أوباما على إظهار «المشاركة النشطة» من بداية رئاسته.
وكان السوريون رحبوا بتسلم الرئيس الأميركي باراك أوباما مقاليد السلطة في الولايات المتحدة. وقال مصدر رسمي إن دمشق تنتظر مرحلة جديدة في العلاقات مع واشنطن، في حين رأى سياسيون ومحللون أن الحكم على مرحلة أوباما يتطلب شهوراً للتأكد من مدى التزامه بتصريحاته المتعلقة بالسعي إلى إحلال السلام بالمنطقة. كما وجه الرئيس السوري بشار الأسد برقية تهنئة إلى أوباما أعرب فيها عن تطلعه إلى حوار مثمر مع الولايات المتحدة على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل ويقود إلى سلام عادل وشامل في المنطقة.
(وكالات)
