شددت السلطات العراقية من إجراءاتها الأمنية على مختلف المحافظات العراقية، قبل خمسة أيام من انطلاق انتخابات مجالس المحافظات المحلية. فيما أبدى كل من السفير الألماني والبرازيلي في بغداد استعداد بلديهما للمشاركة في الانتخابات بصفة «مراقب» لضمان سير العملية الانتخابية بشكل أكثر شفافية.
وقررت اللجنة الأمنية العليا المشرفة على الانتخابات في العراق أن يكون يوما السبت والأحد المقبلين عطلة وطنية مع فرض حظر للتجوال الليلي في إطار خطة أعدتها بهذا الشأن قبيل بدء انتخابات مجالس المحافظات. وذكر بيان صادر عن اللجنة الأمنية أن «اللجنة قررت أيضا منع المدنيين المرخصين من حمل السلاح يومي 30-31/ يناير وغلق الحدود والمطارات الدولية والمحلية ابتداء من الساعة العاشرة من مساء الجمعة المقبل وحتى الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي من فجر يوم الأول من شهر فبراير المقبل».
وأوضح البيان أن اللجنة قررت «غلق مداخل ومخارج المحافظات حتى فجر الأحد مع تحديد حركة المركبات بمختلف أنواعها ليوم الانتخابات الحادي والثلاثين من الشهر الحالي.. داخل مراكز المحافظات والأقضية إلا التي تحمل التخويل الخاص».
وأشار البيان إلى أن اللجنة خولت قادة العمليات ومديري الشرطة تحديد الحركة للمناطق الأخرى بالتنسيق مع مديري المكاتب الانتخابية مع حظر اقتراب المركبات كافة من مراكز الاقتراع في جميع الأحوال. ومن المقرر إجراء انتخابات مجالس المحافظات في العراق في 31 يناير الحالي، وستجرى الانتخابات في 14 مدينة عراقية من أصل 18 مدينة، حيث لن تجرى في مدن إقليم كردستان الثلاث، أربيل والسليمانية ودهوك، فضلا عن مدينة كركوك المتنازع عليها بين العرب والأكراد والتركمان.
وفي غضون ذلك، بحث رئيس مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري مع السفيرين البرازيلي والألماني كلا على انفراد الاستعدادات لانتخابات مجالس المحافظات.
وقال بيان للمفوضية ان «الحيدري استقبل السفير البرازيلي وبحث معه شؤون الاستعدادات التي تقوم بها المفوضية لانتخابات مجالس المحافظات التي من المقرر إجراؤها في 31/1/2009 مبينا ان السفير ابدى استعداده للمشاركة كمراقب في يوم الاقتراع والاستفادة من التجربة البرازيلية» بما يضمن مصداقية وشفافية نتائج الانتخابات.
وأضاف: ان الحيدري استقبل كذلك السفير الالماني في العراق حيث سيشارك عدد من المراقبين الالمان في العملية الانتخابية، فضلا عن استعداد ألمانيا لتدريب العاملين في المفوضية من اجل زيادة وتطوير قدراتهم.
ومن جهته، قال وزير الدفاع عبدالقادر العبيدي، أثناء زيارته أحد المراكز الانتخابية في البصرة، إن القوات الأمنية ستكون «محايدة وواجبها حماية المراكز الانتخابية فقط».
وذكر بيان لوزارة الدفاع تلقت «البيان» نسخة منه ان «وزير الدفاع اطلع على سير الخطط الأمنية لحماية المراكز الانتخابية والاستعدادات الأمنية وتهيئة المستلزمات بشكل كامل للعملية الانتخابية».
كذلك، نفى الناطق الرسمي باسم قيادة قوات «البيشمركة» الكردية جبار ياور قيام قواته بانتهاك قانون مفوضية الانتخابات في نينوى، لافتا إلى أن التصريحات التي أدلى بها النائب اسامة النجيفي عن قيام قوات البيشمركة في محافظة نينوى بانتهاك قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات «بعيدة عن الصحة». وأضاف في تصريح صحافي انه تم تشكيل لجنة عليا تعرف باسم «لجنة التعاون الأمني» بهدف وضع خطة محكمة لإنجاح العملية الانتخابية، وخاصة في محافظة نينوى.
وفي السياق ذاته، دعا النائب عن الائتلاف العراقي الموحد، والقيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، رضا جواد تقي الكيانات السياسية والمرشحين للانتخابات الى «الالتزام بالضوابط والقواعد الديمقراطية في الحملات الدعائية الانتخابية، وعدم اللجوء الى ما يعكر صفو الانتخابات».
وأضاف تقي: ان «ما يحصل في الحملات الدعائية الانتخابية بين الكتل السياسية مع وجود العد التنازلي لموعد الانتخابات، يدخل ضمن السباق التنافسي الايجابي لكسب الناخبين من خلال طرح كل طرف برنامجه الانتخابي». وأوضح النائب أن الحراك السياسي الكبير الذي يحصل في الساحة العراقية عند المواطن سواء كان ناخبا أو مرشحا، دليل على «تقدم العملية السياسية الى الأمام والتكيف مع الديمقراطية».
بغداد- «البيان» والوكالات
