خيم هدوء مشوب بالحذر صباح أمس على العاصمة الصومالية مقديشو بعد يوم دام راح فيه عدد كبير من المدنيين الصوماليين ضحية تفجير انتحاري قرب أحد مواقع القوات الافريقية «أميصوم» كما أصيب آخرون بجروح فيما اتهمت الشرطة حركة« الشباب» بالتورط في تنفيذ التفجير لزعزعة الاستقرار.

واكد قائد الشرطة الصومالية حسن عواله قيبديد في مؤتمر صحافي عقده لوسائل الإعلام المحلية الليلة قبل الماضية في مقر قيادة الشرطة الصومالية أن عدد القتلى ارتفع إلى 17قتيلا 9 منهم نساء و 8 من الذكور أحدهم جندي حكومي.

وأشار قيبديد إلى أن التحقيقات الأولية التي أجرتها الشرطة الصومالية تؤكد أن منفذ عملية الانتحارية أجنبي ينتمي الى حركة الشباب التي تسعى لزعزعة الاستقرار والأمن قائلا «إن لم تكن حركة الشباب وراء هذه العملية من أين كان يأتي أجنبي أو انتحاري» على حد قوله.

من جهته اتهم مجلس الوحدة لقبائل الهوية قوات «أميصوم »بالقيام بعمليات عدوانية في إشارة إلى قصف مدفعي أوغندي استهدف السبت بعض الأحياء السكنية وسوق بكارو ردا على الهجوم الانتحاري.

وأدان رئيس مجلس الوحدة لقبائل الهوية محمد حسن حاد عمليات « أميصوم »واصفا إياها بالعدوانية كما طلب منها الانسحاب من الصومال، ودعا إلى محاربتها طالما تتواجد في البلاد على حد قوله قائلا «ندعو إلى محاربة قوات أميصوم إن لم تنسحب من البلاد؛ لأنها تقوم بدور إثيوبيا في هذا الوقت» .

من جهته عبر رئيس لجنة رجال الأعمال في سوق بكارو علي ديري عن أسفه الشديد من القصف المدفعي الذي تعرض له سوق بكارو، مشيرا إلى أن قوات أميصوم أصبحت تمثل بديلا عن القوات الإثيوبية على حد تعبيره مضيفا «لم يحصل ما كنا نتوقعه بعد الانسحاب الإثيوبي حيث أصبحت قوات أميصوم تقوم نفس ما كان الإثيوبيون يقومون به» .

في سياق متصل عقد في مدينة بوصاصو السبت مؤتمر حاشد لمناقشة الأوضاع الأمنية في محافظة بري (الشرق ) بما فيها مدينة بوصاصو العاصمة التجارية لولاية بونت لاند.

وأعلن وزير الأمن عبد الله سعيد سمتار حظر حمل السلاح بالنسبة للمواطنين داخل بونت لاند، وقال« إن حيازة السلاح من حق الدولة فقط، ولا يحق للمواطن حيازته وإلا وقع تحت طائلة القانون » كما وجه تحذيرا إلى المرشحين السابقين الذين سمح لهم باصطحاب حرس شخصي أثناء سير عملية الانتخابات في بونت لاند التي جرت بداية الشهر الجاري، ودعاهم إلى العودة إلى حياتهم الطبيعية، في إشارة إلى التخلي عن الحرس الشخصي الذي يتطلب اصطحاب السلاح.

وقد شهدت ولاية بونت لاند في شهر أكتوبر الماضي عدة حوادث تفجيرات، طالت مراكز للشرطة، كما تشهد المدن الكبرى حوادث قتل لمواطنين بشكل دوري الأمر الذي يتطلب تشديد الأمن، والذي يأتي المركز الأول قائمة أوليات البرنامج الانتخابي للرئيس الجديد لولاية بونت لاند عبد الرحمن فارولي.

من جهة آخرى أعلنت بونت لاند موقفها من مؤتمر جيبوتي والذي من المقرر أن يتمخض عنه انتخاب رئيس للصومال بعد استقالة الرئيس عبد الله يوسف أحمد.

وفي بيان وجهه رئيس بونت لاند المنتخب حديثا عبد الرحمن محمد محمود (فارولي) إلى مبعوث الأمين العام للأمم المتحد إلى الصومال أحمد ولد عبد الله اعلن ان بونت لاند تؤيد مسيرة السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، وثمن الدور الكبير الذي يقوم به أحمد ولد عبد الله كمنسق بين الأطراف الصومالية.

وقال عبد الرحمن «إن بونت لاند حريصة في أن تكون طرفا فاعلا في كل المبادرات التي هدفت استعادة الصومال عافيته ووحدته على أساس النظام الفيدرالي وليس الانفصال». واضاف فارولي« لن نقبل بعد اليوم أن يتم اختيار أشخاص لا يتمتعون بتأييد ممثليهم من هنا وهناك، وشدد فارولي على ضرورة مراعاة العدل في توزيع الحصص بين المناطق والعشائر ضمانا لنجاح المؤتمر».

( وكالات)