ذكرت مصادر مطلعة ان حركة «حماس» تصر على هدنة لا تزيد مدتها على 81 شهرا، وتقبل تواجد مراقبين دوليين وأتراك على المعابر وتواجد للسلطة الفلسطينية شريطة ان يكون أفرادها من سكان قطاع غزة ،في وقت أعلنت القاهرة عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة المصرية من خلال المباحثات مع «حماس» والإسرائيليين.

وقال إسماعيل رضوان القيادي في «حماس» في تصريحات للصحافيين في غزة أن «المباحثات في القاهرة تهدف لتثبيت وقف إطلاق النار وفتح المعابر ورفع الحصار بشكل كامل وإعادة أعمار القطاع والتوصل إلى تهدئة محدودة الأمد، بالإضافة إلى التواصل مع الجانب المصري في كافة القضايا العالقة مع الجانب الصهيوني».

وتحدثت مصادر مطلعة لقناة «العربية» امس عن تمسك الحركة برفض الهدنة المفتوحة زمنيا، وان لا تزيد مدتها على 81 شهرا.

اضافت المصادر نفسها ان «حماس» تقبل باحياء اتفاقية المعابر ، لكن باضافة مراقبين اتراك الى الاوروبيين لاعادة فتح معبر رفح، فضلا عن قبولها تواجد ممثلين للسلطة الفلسطينية، على ان يكون هؤلا الافراد من قطاع غزة، لا الضفة الغربية. وغادرت وفود أربع فصائل فلسطينية أمس قطاع غزة متجهة إلى العاصمة المصرية القاهرة عبر معبر رفح البري لإجراء محادثات بشأن التهدئة ورفع الحصار والمصالحة الفلسطينية. وضمت الوفود قياديين من حركة فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة التحرير العربية.

ومن جهته، قال جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية إن وفد الشعبية لن يكون جزءا من فصائل منظمة التحرير بل سيحاور كفصيل مستقل. ومن جانبه قال أبو الغيط قبيل مغادرته القاهرة متوجها إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، إن الهدف من هذا الاجتماع هو طرح الرؤية المصرية مع الوزراء الأوروبيين فيما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة والسعي للتهدئة بين الفلسطينيين وشرح التحرك المصري طبقا لمبادرة مبارك في المرحلتين الثانية والثالثة.

وأوضح أن تحقيق المرحلة الأولى يتمثل في وقف إطلاق النار ، وتأتي بعد ذلك المرحلة الثانية وهي استعادة التهدئة الكاملة بين الفلسطينيين وإسرائيل ثم المرحلة الثالثة والأخيرة وهى المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.

وفي سياق متصل قال مبعوث اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام طوني بلير، أمس، إن الوحدة الوطنية الفلسطينية، ضرورية من أجل إعادة اعمار قطاع غزة، وأنه دون هذه الوحدة سيكون الحديث عن إعادة الأعمار أصعب.

وأضاف بلير خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر رئاسة الوزراء في مدينة رام الله ، بعد لقاء جمعه مع رئيس الوزراء د.سلام فياض، « إن أي حكومة جديدة يجب أن تبنى على أساس تفاهم، ووحدة وطنية حقيقية، تقود إلى قيام دولة فلسطينية».

وقال «سنعمل كل ما بوسعنا للعمل على المصالحة الفلسطينية، وإعادة الأعمار، وانه دون هذه الوحدة ستكون الأمور هشة».

( وكالات )