اتصل الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس برئيس الوزراء البريطاني غوردون براون للمرة الأولى منذ تنصيبه معرباً له عن تطلعه ل«تعزيز العلاقة الخاصة بين واشنطن ولندن في وقتٍ تكهنت فيه صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية بفتور محتمل في العلاقات بين البلدين، فيما أجرت رئيسة الدبلوماسية الأميركية هيلاري كلينتون اتصالاتٍ مكوكية بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ونظرائها في مصر والسعودية والصين في مسعى لإعادة الحياة إلى السياسة الخارجية لبلادها.
وأعلن البيت الأبيض في بيانٍ أمس أن أوباما هاتف رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون مساء أول من أمس وأعرب له عن تطلعه ل«تعزيز العلاقة الخاصة بين بلديهما». وأوضح بيان البيت الأبيض أن أوباما، وفي أول اتصال هاتفي مع براون منذ توليه منصبه بشكلٍ رسمي، أكد لرئيس الوزراء البريطاني حضوره قمة مجموعة العشرين المقبلة في العاصمة البريطانية لندن، مشيراً إلى أنه لفت إلى رغبته في جعل أفغانستان «إحدى أهم الأولويات».
هذا في وقتٍ ذكرت فيه صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أن أوباما يعتزم «التقليل من أهمية» بريطانيا واعتبارها مجرد «دولة من الدول»، موضحة أن العلاقات بين لندن وواشنطن «كانت حارة» خلال رئاسة الرئيس السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ولكن من المتوقع أن يركز أوباما جهوده على «إقامة علاقات في آسيا والشرق الأوسط». كما أجرى سيد البيت الأبيض اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أكد خلاله «تأييده القوي للأمم المتحدة في سعيها لإصلاح نفسها».
إلى ذلك، أجرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في اليومين الماضيين اتصالاتٍ هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ونظيرتها تسيبي ليفني ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك فضلاً عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ونظيرها المصري أحمد أبو الغيط والسعودي الأمير سعود الفيصل، في مسعى لإعادة الحياة إلى السياسة الخارجية الأميركية كما يشير الكثير من المراقبين، وصفها الناطق باسم الخارجية روبرت وود ب«التمهيدية التي لم تتطرق بتفصيل إلى الملفات الساخنة في المنطقة».
وأجرت كلينتون أيضاً مكالمة مع وزير الخارجية الصيني يانغ جي تشي الذي حضها على «توخي الحذر» بشأن ما وصفه «القضايا الحساسة التي يمكن أن تؤدي إلى توتر العلاقات» بين البلدين التي وصفها أنها «من بين أهم العلاقات في العالم».
وذكر موقع وزارة الخارجية الصينية على شبكة الانترنت أمس أن يانغ وهو سفير سابق في واشنطن أكد لكلينتون أن على كل طرف «احترام وإظهار التقدير للمصالح الأساسية للطرف الآخر ومعالجة الخلافات والقضايا الحساسة بأسلوب ملائم»، مضيفاً أنه يتعين على واشنطن وبكين «معالجة العلاقات الثنائية بالالتزام بوجهة نظر استراتيجية ناجحة وبعيدة المدى».
(وكالات)
