يجري وفد يمثل «حماس» مباحثات في القاهرة مع مسؤولين مصريين بشأن تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وكان وفد «حماس» توجه إلى القاهرة في وقت سابق الجمعة عبر معبر رفح لبحث سبل التهدئة مع إسرائيل. ويضم الوفد ستة من قياديي الحركة في قطاع غزة من ضمنهم: صلاح البردويل، وجمال أبوهاشم، وأيمن طه. كما وصل أمس وفد من حركة حماس في الخارج لينضم الوفدان في محادثات تعقد اليوم كتمهيد للحوار الذى دعت اليه القاهرة بشأن وقف إطلاق النار وشروط التهدئة بين إسرائيل وحماس.
من جهة ثانية، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية أن وفد «حماس» سيبحث مع المسؤولين المصريين ثلاثة ملفات رئيسية على رأسها موضوع تثبيت وقف إطلاق النار، وملف الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت، علاوة على المصالحة الوطنية الفلسطينية.
كما ذكرت الوكالة أن الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة سيتوجه إلى القاهرة اليوم لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين حول عدد من الملفات وبصفة خاصة المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وكانت مصادر فلسطينية ذكرت في وقت سابق أن المباحثات التي سيعقدها وفد «حماس» مع المسؤولين الفلسطينيين ستتناول ثلاث قضايا هي تشغيل معابر قطاع غزة والتهدئة والمصالحة الوطنية الفلسطينية. وتجري مصر محادثات منفصلة مع إسرائيل وحركة «حماس» لمحاولة تحويل وقف إطلاق النار الأحادي الذي أعلنه الجانبان إلى اتفاقية هدنة واحدة ودائمة.
وفي سياق متصل قالت مصادر فلسطينية مطلعة أمس ان مصر دعت الفصائل والقوى الفلسطينية في قطاع غزة للاجتماع اليوم الاحد لمناقشة وقف إطلاق النار والتوصل لتهدئة شاملة، بالإضافة لمناقشة الحوار الفلسطيني الفلسطيني.
وأكدت المصادر أن القاهرة «مهتمة بمشاركة الفصائل الفلسطينية كافة وليس التفرد بأحد على حساب أحد»، مشيرة إلى ان الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة تسعى حالياً لأن تكون التهدئة شاملة للضفة الغربية وقطاع غزة وأن تتوفر ضمانات جادة لرفع الحصار وفتح المعابر لضمان إنجاح وقف إطلاق النار».
وأوضحت المصادر أن «اجتماع الفصائل مع المسؤولين المصريين في القاهرة سيتناول الحوار الفلسطيني الداخلي لإنهاء حالة الانقسام وقضايا الإعمار في قطاع غزة عقب الحرب الإسرائيلية وتثبيت وقف إطلاق النار والتوصل لتهدئة». وكان وفد إسرائيلي برئاسة رئيس مكتب الأمن السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد أجرى في القاهرة الجمعة محادثات في هذا الشأن.
وفي ذات السياق، أفادت أنباء صحافية إسرائيلية بأن مصر وإسرائيل توصلتا إلى تفاهم بشأن زيادة القوات المصرية الموجودة على الحدود بين الجانبين بعدد يتراوح بين 750 إلى ألف جندي للتصدي لعمليات التهريب. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن جلعاد ناقش خلال زيارته الأخيرة للقاهرة مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان هذا الموضوع.
وفي سياق متصل قال مسؤول إسرائيلي رفيع إن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك سيزور في منتصف الأسبوع العاصمة الأميركية واشنطن ليبحث مع نظيره الأميركي روبرت غيتس لتفعيل الاتفاق المتبادل للحد من تهريب السلاح عبر الحدود المصرية مع قطاع غزة.
وأشار مسؤول إسرائيلي رفيع في وزارة الدفاع طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن باراك الذي يغادر إسرائيل الثلاثاء المقبل سيلتقي وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لمناقشة تطبيق بروتوكول الاتفاق الموقع في 16 يناير الذي يدخل في إطار السعي للحد من تهريب السلاح إلى الأراضي الفلسطينية.
غزة - «البيان» والوكالات