نفت الحكومة السودانية أن تكون قواته الأمنية ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان في أحد مخيمات اللاجئين في إقليم دارفور، في وقت وصل إلى السودان أمس المبعوث الروسي ميخائيل مارغلوف إلى السودان في زيارة تستمر ستة أيام لبحث أزمة الإقليم وتداعيات تحركات المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس عمر البشير.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصديق «ان الخرطوم تنفي بشدة فتح القوات الحكومية النار على نازحين في مخيم بدارفور في أغسطس». وحسب تقارير الأمم المتحدة فإن الهجوم أدى إلى مقتل 33 شخصا استنادا إلى تحقيقات أجرتها قوات حفظ السلام للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والتي أكدت أن «قوات الأمن الحكومية ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان في حق سكان مدنيين في مخيم كالما للاجئين في جنوب دارفور في 25 أغسطس».

وأضافت اللجنة «تبين ان قوات الأمن السودانية استخدمت القوة في شكل غير ضروري وغير متكافئ وتاليا غير قانوني». ورد الصديق على التقرير بالقول أن «القوى الأمنية كان لديها ادلة بان ثمة أسلحة مخزنة في المخيم وعندما أصبحت هذه المعلومات أكيدة اتخذ القرار بجلبها»، مؤكداً على أن هذه المعلومات نقلت إلى القوة الدولية.

ويؤوي مخيم كالما الواقع في محيط نيالا، اكبر مدينة في دارفور، نحو 80 ألف شخص اجبروا على الفرار من المواجهات المتواصلة منذ خمسة أعوام بين القوات الحكومية السودانية ومختلف الفصائل المتمردة.

في غضون ذلك، بدأ المبعوث الروسي ميخائيل مارغلوف زيارة تستمر ستة أيام للسودان يجري خلالها محادثات تتعلق بالأوضاع في إقليم دارفور والتحركات التي تقوم بها المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

حراك دبلوماسي

ويقوم مارغلوف بزيارة لإقليم دارفور غرب البلاد في إطار حراك دبلوماسي جديد لحل الأزمة بين الحكومة والمتمردين والتي دخلت عامها السابع، كما يزور المبعوث الروسي مدينة جوبا (جنوب السودان) حيث قيادة الحركة الشعبية الشريك في الحكومة المركزية السودانية.

وقال الناطق باسم الخارجية السودانية علي الصديق إن «المبعوث الروسي سيناقش تحركات الجنائية الدولية والأوضاع في دارفور ومسائل أخرى خلال زيارته التي ستستمر ستة أيام». ويدرس قضاة المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اتهام مقدمة بحق البشير بتهمة ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب ضد الإنسانية في دارفور، كي يقرروا في نهاية هذا الشهر ما إذا كانوا سيصدرون مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني.

وتوصف زيارة مارغلوف الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس «الدوما» بأنها «الأولى» لمبعوث روسي إلى الخرطوم. وكان المبعوث الصيني الخاص إلى دارفور ليو غوي جين حذر مؤخرا من «انعكاسات كارثية» إذا أصدرت مذكرة اعتقال دولية بحق البشير.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير وصف أول من أمس خلال مؤتمر للحزب المؤتمر الوطني الحاكم، أزمة دارفور بأنها مؤامرة صهيونية 100 في المئة هدفها تجزئة البلاد. وتعّهد بالعمل الجاد لإيجاد الحلول لهذه القضية، واتهم البشير أعداء السودان بالعمل لتعطيل مسيرة السلام في البلاد واعتبر أن دارفور ستكون الصخرة التي ستتحطم عندها مؤامرات الأعداء.

واستعرض البشير إنجازات (الإنقاذ) في عدد من المجالات، وامتدح المؤتمر الوطني ووصفه بأنه عبارة عن نموذج مصغر للسودان، ورحب بمجموعة الحزب الاتحادي الديمقراطي التي انضمت للمؤتمر الوطني، ومن أبرزهم مكارم احمد إسماعيل الأزهري، وحيا البشير صمود أهل غزة وشدد على دعم السودان لهم ودعا الدول العربية لتجاوز الخلافات بينها وتوحيد الصف.

(وكالات)