أكد الزعيم الليبي معمر القذافي أمس على أهمية تطوير العلاقات بين ليبيا واسبانيا، مرحبا بالشركات الاسبانية التي تساهم في مشروعات التنمية ببلاده، فيما أعرب عن غضبه أمام ضيفه الملك خوان كارلوس بسبب «العجز» الأوروبي عن نصرة الشعب الفلسطيني في غزة.
وقال القذافى خلال حفل العشاء على شرف ضيفه الملك خوان كارلوس إن «بلاده تتطلع لدور أكبر للشركات الاسبانية في بلاده لتعزيز علاقات الصداقة وانجاز مشاريع التنمية». وأضاف أنه يتطلع إلى مزيد من آفاق التعاون الواعدة لتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الليبي والأسباني.
وفي الشأن السياسي، أعرب القذافي أمام ضيفه عن «غضبه» من تخاذل الاوروبيين لنصرة الشعب الفلسطيني، وقال إن «الاوروبيين تخاذلوا في نصرة الشعب الفلسطيني في غزة»، موضحا لملك اسبانيا ان الموقف الدولي سيئ للغاية ولانستطيع تجاهله.
وأشار القذافي إلى فشل كل المحاولات لحل مشكلة الشرق الأوسط، متأسفا على ذلك، لكنه قال «علينا أن لا نيأس من الحل». ولفت إلى أن كل المحاولات السلمية قد فشلت، وقال «رأينا المفاوضات سكتت، وأن الطائرات والصواريخ هي التي تتكلم الآن، وعندما يتم اللجوء إلى المدفع والبندقية فهو يدل على أن الحجة قد عجزت».
وجدد القذافي أن الحل الوحيد لمشكلة الشرق الأوسط هو «قيام دولة واحدة ديمقراطية تضم العرب واليهود (اسراطين) ونحن لا نعترف بما أعلنه طرف واحد عام 1948 ، لأن هناك شريك آخر في هذه الأرض هو الطرف الفلسطيني، ولا يمكن قبول يهود ليسوا فلسطينيين من الأصل بينما يتم رفض عودة فلسطينيين طردوا من فلسطين بالأمس القريب».
وعد إسباني
بدوره، أكد ملك اسبانيا على ضرورة إيجاد حل لمشكلة الشرق الأوسط بعد الإحداث المأساوية الأخير، مشيراً إلى أن بلاده تحاول المساهمة في التخفيف منه. وقال «إن التحدي الكبير الموجود الآن، هو العودة إلى المباحثات من أجل سلام عادل ودائم في المنطقة وإسبانيا ملتزمة بشكل نشط بحل الأزمة الحالية، وستستمر بنفس النشاط لتحقيق هذا السلام.
وفي شأن العلاقات الثنائية الاسبانية الليبية، أكد ملك اسبانيا على عمق علاقة بلاده مع ليبيا وان بلاده حريصة كل الحرص على تطوير هذه العلاقات في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، مشيدا بزيارة القذافي لأسبانيا العام 2007 التي فتحت آفاقا جديدة في تلك العلاقات بتوقيع عدد من الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وشدد ملك اسبانيا على التعاون المشترك في منطقة البحر المتوسط في إطار منتدى 5+5 في إطار الاحترام المتبادل والرغبة في المصالح المشتركة. كما أشاد بالتقدم في العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، مؤكداً على أن الشركات الاسبانية في خدمة الأصدقاء الليبيين لنقل التقنية والتكنولوجيا الحديث في جميع المجالات الاقتصادية.
وإقامة مشروعات مشتركة في البلدين موضحا أن بلاده هي الشريك الثالث على المستوى الأوروبي. وأكد على أهمية التعاون المشترك من أجل القضاء على الإرهاب واستئصال الفقر والأزمة المالية الاقتصادية والهجرة غير الشرعية وتغير المناخ.
طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات
