فشل «الحلف الإسلامي» المعتدل في الجزائر من تقديم أي مرشح لانتخابات الرئاسة في أبريل المقبل، في ما وصف على أنه «إخفاق آخر الساعة»، في وقت ذكر تقرير إعلامي أميركي أن أسلحة كيماوية أو بيولوجية وراء حالات الوفاة التي أصابت عناصر تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» في منطقة القبائل.

ففي شأن الانتخابات الرئاسية الجزائرية، فقد افترق أقطاب «الحلف الإسلامي» الوليد دون اتفاق على ترشيح عبد الله جاب الله الشخصية الأبرز في التيار الإسلامي الجزائري حالياً أو منافسه على ورقة الترشح باسم هذا التيار رئيس حركة الجزائر المسلمة أحمد بن محمد.

وانتهى اللقاء بتفرد كل طرف بقراره، حيث أعلنت حركة «النهضة» التي أسسها وقادها عبدالله جاب الله منذ العام 1990 قبل أن يعزل منها بحكم قضائي العام 1998 إثر خلاف مع جناح من قيادات الحركة، بأنها ستقاطع الانتخابات لتتفرغ لترميم وضعها الداخلي المتصدع، فيما اصطف الجناح المعارض داخل حركة «مجتمع السلم» الذي يقوده وزير الصناعة الأسبق عبدالمجيد مناصرة خلف مؤيدي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأجلت قيادة حركة «الإصلاح» موقفها من الانتخابات.

إلى ذلك، كشفت صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية أمس أن التقارير عن موت ما لا يقل عن 40 مسلحاً في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بسبب الطاعون غير دقيقة، ونقلت عن خبراء أمنيين تأكيداتهم بان هؤلاء العناصر المحتمين في الجبال الجوائرية تعرضوا إلى سلاح كيماوي أو بيولوجي ما أدى إلى اصابتهم بـ «مرض غريب» ومقتلهم.

وكانت صحيفة «صن» البريطانية رجحت فرضية الإصابة بطاعون ناتج عن عدوى حيوانات قارضة كالجرذان. إلا أنه بحسب الصحيفة الاميركية فإن «الشيء المؤكد هو وفاة عدد غير قليل من مقاتلي التنظيم جراء وباء قاتل في الجبال»، ورفضت المصادر التي استندت إليها الصحيفة الأميركية رفضت الجزم بان سبب وفاة مسلحي القاعدة في جبال تيزي وزو بمنطقة القبائل يعود إلى اسلحة غامضة يستخدمها الجيش الجزائري.

إلا أن مسؤولاً كبيراً في وكالة المخابرات الأميركية (سي.آي.إيه) قال للصحيفة «إن واشنطن تمكنت من التنصت على مكالمة هاتفية عاجلة جرت بين زعيم قاعدة المغرب الإسلامي في الجزائر أبومصعب عبدالودود أبلغ قائد في تنظيم القاعدة الذي يتمركز في منطقة قبلية على الحدود الباكستانية الأفغانية بتوقيف العمليات المسلحة بسبب الوضع الكارثي الذي حصل عقب انتشار مرض غامض وسط مقاتليه».

وسجّل الناطق باسم وكالة المخابرات الأميركية أنه «لا يستطيع الجزم إن كان السلاح الذي قتل به مسلحو القاعدة كيماويا أو بيولوجيا»، مشيراً إلى أن «التسجيل الصوتي تم في الأسبوع الأول من شهر يناير الجاري».

الجزائر -«البيان» والوكالات