أكد المفتي الجعفري اللبناني الشيخ أحمد قبلان على أهمية التوافق والمصالحة بين اللبنانيين وانتقد الممارسة السياسية معتبراً أنها تقوم على الإلغاء والإقصاء لا التعاون. وشدد قبلان على «وجوبية التوافق والمصالحة بين اللبنانيين كونها تشكل المدخل الأساس لكل عمل وطني صحيح يؤدي إلى قيام الدولة بما تشتمل عليه من مؤسسات حقيقية، لا مؤسسات وهمية لا دور لها سوى خدمة غايات وأهداف خاصة وتتبع في كل ما تقوم به لمن هو متنفذ ومهيمن».
وقال: «هكذا دولة لا تقوم، وهكذا مؤسسات تابعة وخاضعة لا يمكن أن تكون في خدمة الناس أو أن ترعى مصالحهم، فالدولة عندما تكون مؤسساتها خاضعة هي دولة ظرفية واستمرارها إلى حين، أما إذا كانت الدولة قائمة في مرتكزاتها الأساسية على مؤسسات صحيحة وإدارات خاضعة للمساءلة والمحاسبة وتمارس دورها وفق القانون لا وفق المعايير المصطنعة.. فهذه الدولة هي ما نرجوه فعلا وما نطمح إليه». واعتبر المفتي قبلان أن السياسة في لبنان هي «سياسة إلغاء وليست سياسة تعاون، وسياسة أحقاد وليست سياسة تصارح وتصالح، وسياسة أنا أو لا أحد».
بيروت - «البيان» والوكالات
